تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
من رعاية أدب الكتابة بشهادة عدم ذكره في التهذيب وإنما هو موجود في الوسائل فلاحظ . وعلى الجملة فمقتضى الاطلاق عدم الإعادة حتى فيما إذا كان الحدث قبل التصلية وهذا مما لا يلتزم به القائل بعدم جزئية التسليم فلا بد من طرح هذه الروايات . إلا أن يقال : إن التصلية بما أنها من توابع التشهد وملحقاته فالمراد من التشهد التشهد المنضم بها فلا يدل على عدم الإعادة إذا كان الحدث قبلها ، بل لا بد من فرض وقوعه بعدها ، ولكن هذا الجواب لو تم فهو جار بالنسبة إلى السلام أيضا لأن قول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين على ما يستفاد من ظاهر بعض النصوص كما تقدم يكون من توابع التشهد . وأن التسليم المطلق ينصرف إلى السلام الأخير فلا تدل على عدم الإعادة إذا كان الحدث قبل تلك الصيغة بل لا بد من فرض وقوعه بعدها فإذا كانت الصحاح محمولة على أن المراد بالتشهد هو المعنى الجامع ، فلا يفرق في ذلك بين التصلية وبين السلام بتلك الصيغة . ومعه لا تكون هذه الروايات دالة على عدم الجزئية . وأما ثانيا : فمع الاغماض عما ذكرناه . نقول إن أمكن الالتزام بمضمون هذه الأخبار ودعوى أنها مخصصة لما دل على مبطلية الالتفات والحدث فهو ، وإلا فهذه الأخبار الدالة على عدم قدح الحدث ونحوه تكون معارضة لما دل على جزئية التسليم وأنه آخر الصلاة . وواضح أن الترجيح مع روايات الجزئية لمخالفتها للعامة ، وموافقة هذه الأخبار لهم ومنهم أبو حنيفة القائل بجواز الخروج عن الصلاة بالحدث
كتاب الصلاة — صفحة 335 | السيد الخوئي