جماعة أو قرأها شخص حين قراءته على الأحوط .
شرح
في الوجوب ثانيا كما هو ظاهر ، وأما مع عدم التخلل فهل يكتفى
بالسجدة الواحدة لدى تعدد الأسباب ؟
يبتني ذلك على أن مقتضى الأصل هل هو التداخل أو عدمه ،
وحيث إن التداخل على خلاف الأصل لاقتضاء كل سبب مسببه ،
فالمتعين تكرار السجود في المقام بتكرر سببه . نعم ثبت التداخل
في باب الأغسال بالنص لقوله عليه السلام : ( إذا كان لله عليك
حقوق أجزأك عنها حق واحد . على أنه يمكن استفادة الحكم في
المقام من صحيحة محمد بن مسلم : ( عن الرجل يعلم السورة من
العزائم فتعاد عليه مرارا في المقعد الواحد ، قال عليه أن يسجد
كلما سمعها ) ( 1 ) ، حيث دلت على وجوب السجود لكل مرة .
وعليه : فمع تكرر السبب سواء أكان من سنخ واحد أو سنخين
يجب السجود لكل مرة . هذا إذا كان التكرار في زمانين ويلحق
بذلك ما لو كان التكرر في زمان واحد مع الاختلاف في السنخ ،
كما لو قرأها وسمعها من شخص آخر في تلك الحال لصدق تعدد
السبب المقتضي لتعدد المسبب . وأما مع الاتحاد في السنخ مع وحدة
الزمان كما لو سمعها من جماعة يقرؤونها في آن واحد فقد حكم في
المتن بالالحاق أيضا ، لكنه مشكل جدا ، بل ممنوع ، إذ العبرة
بالسماع لا بالمسموع ، وفي المقام لم يكن إلا سماع واحد وإن كان
المسموع متعددا نظير النظر المتعلق بجماعة كثيرين فإن النظر والابصار
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 45 من أبواب قراءة القرآن ح 1 .