تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
جماعة أو قرأها شخص حين قراءته على الأحوط .
شرح
في الوجوب ثانيا كما هو ظاهر ، وأما مع عدم التخلل فهل يكتفى بالسجدة الواحدة لدى تعدد الأسباب ؟ يبتني ذلك على أن مقتضى الأصل هل هو التداخل أو عدمه ، وحيث إن التداخل على خلاف الأصل لاقتضاء كل سبب مسببه ، فالمتعين تكرار السجود في المقام بتكرر سببه . نعم ثبت التداخل في باب الأغسال بالنص لقوله عليه السلام : ( إذا كان لله عليك حقوق أجزأك عنها حق واحد . على أنه يمكن استفادة الحكم في المقام من صحيحة محمد بن مسلم : ( عن الرجل يعلم السورة من العزائم فتعاد عليه مرارا في المقعد الواحد ، قال عليه أن يسجد كلما سمعها ) ( 1 ) ، حيث دلت على وجوب السجود لكل مرة . وعليه : فمع تكرر السبب سواء أكان من سنخ واحد أو سنخين يجب السجود لكل مرة . هذا إذا كان التكرار في زمانين ويلحق بذلك ما لو كان التكرر في زمان واحد مع الاختلاف في السنخ ، كما لو قرأها وسمعها من شخص آخر في تلك الحال لصدق تعدد السبب المقتضي لتعدد المسبب . وأما مع الاتحاد في السنخ مع وحدة الزمان كما لو سمعها من جماعة يقرؤونها في آن واحد فقد حكم في المتن بالالحاق أيضا ، لكنه مشكل جدا ، بل ممنوع ، إذ العبرة بالسماع لا بالمسموع ، وفي المقام لم يكن إلا سماع واحد وإن كان المسموع متعددا نظير النظر المتعلق بجماعة كثيرين فإن النظر والابصار
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 45 من أبواب قراءة القرآن ح 1 .