شرح
العرفي ، وإلا فمع عدم تحققه كان المعنى هكذا إذا لم تسجد فاسجد
وهو كما ترى . فالانصاف أن الصحيحة ناظرة إلى القسم الثاني
وليست من المقام . فظهر أن المتعين في هذا القسم تعين الرفع وليس
له الجر .
وأما القسم الثاني : فقد يكون أيضا عن عمد وأخرى عن سهو
أما العمد فلا ينبغي الاشكال في البطلان سواء أقصد به الجزئية أم
لا لصدق الزيادة العمدية . أما في الأول فظاهر مما مر ، وكذا
الثاني لما استفيد مما دل على المنع عن تلاوة آية العزيمة في الصلاة
معللا بأنها زيادة في المكتوبة - مع أن المأتي به حينئذ سجود التلاوة
دون الصلاة - من أن السجود - ويلحقه الركوع بالأولوية - يمتاز
عن غيره بعدم اعتبار قصد الجزئية في اتصافه بعنوان الزيادة فتشمله
أدلة الزيادة القادحة من غير انتظار للرفع والوضع ثانيا ، فإن هذا
العنوان صادق من الآن ومنطبق على الوضع الأول - المتحقق معه
السجود العرفي على الفرض - من حين تحققه ولا يناط بتكرره .
وأما الجر تحقيقا للسجود المأمور به فلا يكاد ينفع لاعتبار الاحداث
في الوضع على ما دون اللبنة المتقوم به السجود المزبور كما يفصح عنه
قوله ( ع ) في صحيحة ابن سنان ( إذا كان موضع جبهتك مرتفعا
عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس ( 1 ) فاعتبرت المساواة في موضع
الجبهة أي محل وضعها ، فلا بد أن يكون الوضع حادثا في المكان
المساوي . ومن الواضح أن هذا العنوان لا يتيسر بالجر فإنه ابقاء
للوضع السابق لا احداث للوضع على ما دون اللبنة ابتداءا اللازم رعايته
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب السجود 1 .