تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
العرفي ، وإلا فمع عدم تحققه كان المعنى هكذا إذا لم تسجد فاسجد وهو كما ترى . فالانصاف أن الصحيحة ناظرة إلى القسم الثاني وليست من المقام . فظهر أن المتعين في هذا القسم تعين الرفع وليس له الجر . وأما القسم الثاني : فقد يكون أيضا عن عمد وأخرى عن سهو أما العمد فلا ينبغي الاشكال في البطلان سواء أقصد به الجزئية أم لا لصدق الزيادة العمدية . أما في الأول فظاهر مما مر ، وكذا الثاني لما استفيد مما دل على المنع عن تلاوة آية العزيمة في الصلاة معللا بأنها زيادة في المكتوبة - مع أن المأتي به حينئذ سجود التلاوة دون الصلاة - من أن السجود - ويلحقه الركوع بالأولوية - يمتاز عن غيره بعدم اعتبار قصد الجزئية في اتصافه بعنوان الزيادة فتشمله أدلة الزيادة القادحة من غير انتظار للرفع والوضع ثانيا ، فإن هذا العنوان صادق من الآن ومنطبق على الوضع الأول - المتحقق معه السجود العرفي على الفرض - من حين تحققه ولا يناط بتكرره . وأما الجر تحقيقا للسجود المأمور به فلا يكاد ينفع لاعتبار الاحداث في الوضع على ما دون اللبنة المتقوم به السجود المزبور كما يفصح عنه قوله ( ع ) في صحيحة ابن سنان ( إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس ( 1 ) فاعتبرت المساواة في موضع الجبهة أي محل وضعها ، فلا بد أن يكون الوضع حادثا في المكان المساوي . ومن الواضح أن هذا العنوان لا يتيسر بالجر فإنه ابقاء للوضع السابق لا احداث للوضع على ما دون اللبنة ابتداءا اللازم رعايته
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب السجود 1 .