شرح
تشتملان عليه من الآيات والكلمات .
اختار شيخنا الأستاذ ( قده ) الأول نظرا إلى أنها المذكورة في
صحيحة زرارة المتقدمة ( 1 ) فيقتصر عليها إذ لا دليل على التعدي .
لكن الظاهر أن المذكورات من باب المثال حيث أكثر زرارة في
السؤال ، فسأله أولا عمن شك في الأذان وهو في الإقامة ، ثم عن
الشك في التكبير ، ثم القراءة ، ثم الركوع ، ثم السجود ، فأراد
الإمام ( ع ) قطع أسئلته فأعطاه ضابطة كلية فقال ( ع ) في ذيلها
كما تقدم " يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك
ليس بشئ " : وهذا باطلاقه يعم جميع موارد الشك حتى في جزء
الجزء كما لا يخفى ، فيشمل ما لو شك في الفاتحة وهو في السورة
بل لو شك في آية وهو في آية أخرى ، كما أن الصحيحة الأخرى
المتقدمة المتعرضة لقاعدة الفراغ تعم باطلاقها ذلك أيضا . إذا فلا
اختصاص للقاعدتين بالأجزاء الأصلية المستقلة ، بل تعم غيرها .
نعم الظاهر أنه لا مسرح لهما بالإضافة إلى الكلمات فضلا عن
الحروف ، فلو شك عند قوله نستعين أنه هل أتى بكلمة إياك أو لا
أو أنه أتى بها صحيحة أو لا لزمه الاعتناء ، فإن اطلاق النصر وإن
لم يأب عن الشمول له كما عرفت . إلا أن الفهم العرفي لا يساعد
عليه ، فإن الجملة أو الآية المؤلفة من عدة كلمات يعد في نظرهم
موجودا واحدا فالشك فيها شك في أثناء شئ واحد لا بعد التجاوز
أو الفراغ ، وإن كان بحسب التدقيق كذلك لكن العرف لا يساعد
عليه . وأوضح حالا ما لو شك في حروف الكلمة الواحدة كهمزة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب الخلل ح 1