شرح
يقرأ ما بقي من السورة ( 1 ) .
ومنها : صحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) رجل قرأ
سورة في ركعة فغلط أيدع المكان الذي غلط فيه ويمضي في قراءته
أو يدع تلك السورة ويتحول منها إلى غيرها ؟ فقال : كل ذلك
لا بأس به وإن قرأ آية واحدة فشاء أن يركع بها ركع ( 2 ) .
ومنها : صحيحة إسماعيل بن فضل عنه قال : صلى بنا أبو عبد الله ( ع )
أو أبو جعفر ( ع ) فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة فلما
سلم التفت إلينا فقال : أما إني أردت أن أعلمكم ( 3 ) .
وقد حملها المحقق الهمداني على إرادة تعليم كيفية التقية . وهو
كما ترى ساقط جدا ضرورة عدم احتياج التقية إلى التعليم بل يكتفى
بمجرد البيان ، وأن السورة ساقطة لدى التقية ، والمجوز للتبعيض
على تقدير وجوب السورة الكاملة إنما هو نفس التقية وواقعها لا تعليمها
كما لا يخفى . فلا ينبغي الترديد في ظهور الصحيحة في إرادة تعليم
الوظيفة الواقعية من جواز ترك السورة الكاملة في الصلاة وهو وإن
كان مرجوحا ومكروها في نفسه ، إلا أن في التعليم مصلحة غالبة
على هذه المنقصة تتدارك بها ، بل يكون راجحا حينئذ وقد صدرت
نظائر ذلك عن الأئمة عليهم السلام كثيرا كما لا يخفى .
ومنها : رواية سليمان بن أبي عبد الله قال : صليت خلف
أبي جعفر ( ع ) فقرأ بفاتحة الكتاب وآي من البقرة فجاء أبي
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب القراءة ح 6 .
( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب القراءة ح 7 .
( 3 ) الوسائل : باب 5 من أبواب القراءة ح 1 .