شرح
فسئل فقال يا بني إنما صنع ذا ليفقهكم ويعلمكم ( 1 ) لكنها ضعيفة
السند ويجري فيها ما سبق آنفا من الحمل على التقية مع جوابه .
ومنها : رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) أنه سئل عن
السورة أيصلي بها الرجل في ركعتين من الفريضة ؟ قال : نعم إذا كانت ست
آيات قرأ بالنصف منها في الركعة الأولى والنصف الآخر في الركعة
الثانية ( 2 ) وهي وإن كانت ضعيفة السند أيضا لكنها ظاهرة الدلالة على المطلوب .
ومنها : رواية عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) أيقرأ
الرجل السورة الواحدة في الركعتين من الفريضة ؟ قال : لا بأس
إذا كانت أكثر من ثلاث آيات ( 3 ) .
وحملها على إرادة التكرر من جنس واحد بأن يأتي فردين من
سورة واحدة في ركعتين خلاف الظاهر جدا ، بل هو منافي للتقييد
بأكثر من ثلاث آيات ، إذ لا يظهر وجه للتقييد على هذا التقدير
كما لا يخفى ، بل المراد توزيع السورة الواحدة بقراءة بعضها في
الركعة الأولى ، والباقي في الثانية ، فهي بحسب المدلول تطابق
الرواية السابقة .
ومنها : صحيحة الحلبي والكناني وأبي بصير كلهم عن أبي عبد الله ( ع )
في الرجل يقرأ في المكتوبة نصف السورة ثم ينسى فيأخذ في أخرى
حتى يفرغ منها ثم يذكر قبل إن يركع ، قال : يركع ولا يضره ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 5 من أبواب القراءة ح 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 5 من أبواب القراءة ح 2 .
( 3 ) الوسائل : باب 6 من أبواب القراءة ح 3 .
( 4 ) الوسائل : باب 36 من أبواب القراءة ح 4 .