شرح
في مفهوم القيام . نعم ثبت اعتبار الانتصاب في مثل هذا القيام
أيضا باطلاق الأدلة كما تقدم ، فلا يجوز الاخلال به عمدا . وأما
مع السهو فلا بأس به عملا بحديث لا تعاد .
وأما الاستقرار فقد عرفت عدم الدليل على اعتباره في مثال هذا
القيام ، فيجوز الاخلال به حتى مع العمد ، فمع السهو بطريق
أولى . وعلى فرض اعتباره وفي حال العمد فينتفي اعتباره عند السهو
بالحديث المزبور .
وأما الاستقلال : فقد مر عدم وجوبه رأسا ، وعلى القول
بالوجوب فينتفي اعتباره عند النسيان بحديث لا تعاد . فاتضح عدم
قدح الاخلال السهوي بشئ من هذه الأمور . نعم لو قلنا بدخلها
في حقيقة القيام اتجه البطلان حينئذ لأدائها إلى الاخلال بالركوع
المستثنى من حديث لا تعاد ، لكن المبنى في حين المنع كما أشرنا إليه .
وأما القيام : حال تكبيرة الاحرام فقد سبق في محله أن الركن
إنما هو ذات القيام ، وأما هذه الأمور فهي واجبات في القيام ولا
دخل لها في حقيقة الركن . وعليه فالاخلال بشئ منها سهوا مشمول
لحديث لا تعاد .
ومما ذكرنا ظهر التناقص بين ما أفاده ( قده ) في المقام من
الصحة لو أخل نسيانا بالاستقرار أو أحد أخويه ولو في القيام الركني
وبين ما سبق منه ( قده ) في المسألة الرابعة من مبحث التكبير من
البطلان لو أخل بالاستقرار حال التكبير عمدا كان أو سهوا ، فإن
التهافت بينهما ظاهر . والصحيح ما أفاده في المقام كما عرفت .