تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، بدعوى أن المعتبر في السجود أن يكون على الأرض فلا تجوز الصلاة على الدابة لاستلزامها السجود على غير الأرض . وفيه : ما لا يخفى فإن الرواية مسوقة لبيان عدم اختصاص الصلاة بمكان خاص من مسجد الحرام أو مطلق المساجد أو بيت المقدس كما كان كذلك في الأمم السابقة وأن الأرض بأجمعها صالحة للسجود ، وليست بصدد بيان اشتراط الأرضية في المسجدية لجواز السجود على قلل الأجيال بلا اشكال ، وكذا الشجرة المرتفعة إذا كان أعلاها مسطحا ، بحيث يمكن الصلاة عليه ، وكذا السرير الثابت في المكان ، وكذا الثلج كالشط المنجمد مع عدم صدق الأرض على شئ منها فهي في مقام التوسعة امتنانا دون التضييق . ويؤيده عطف الطهور ايعازا إلى جواز التيمم بمطلق وجه الأرض وعدم الاختصاص بأعاليها ، كما قد يقتضيه لفظ الصعيد ، فالرواية بفقرتيها سيقت لبيان الارفاق والتسهيل وعدم التضييق في أمر التيمم والصلاة لعدم اختصاصهما بمكان خاص كما هو واضح . ومنها قوله تعالى : حافظوا على الصلوات . . الخ بدعوى أن الصلاة على الدابة مع كونها معرضا للبطلان من جهة احتمال الاخلال بالاطمينان أو بالاستقبال خلاف المحافظة عليها . وفيه أن الأمر بالمحافظة ارشاد إلى الاهتمام بالصلوات والمحافظة على أدائها في أوقاتها كما فسرت الآية بذلك . وأما مجرد المعرضية للبطلان مع البناء على الإعادة على تقدير حصول الخلل فليس ذلك منافيا للمحافظة بوجه كما لا يخفى . نعم المعرضية مع الالتفات إليها مناف لحصول الجزم بالنية ،