تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
مستأجرا وصلى فيه شخص من غير إذن المستأجر وإن كان مأذونا من قبل المالك ، أو تعلق به حق كحق الرهن ( 1 )
شرح
الغير من غير استيذان ممن بيده الإذن ، أعني من يملك التصرف في العين فعلا سواء أكان مالكا لرقبتها أيضا أم لخصوص منافعها كالمستأجر . ومنه تعرف عدم كفاية إذن المالك ، بل عدم جواز التصرف لنفس المالك أيضا من دون إذن المستأجر . ( 1 ) : على المشهور من عدم جواز التصرف في العين المرهونة بدون إذن المرتهن ، ويستدل لهم بأمور عمدتها الاجماع والنبوي الذي استدل به غير واحد من الأصحاب من أن " الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف " ( 1 ) فإنه إذا لم يجز للراهن لم يجز لغيره أيضا ولو بإذنه . أقول : أما عدم جواز تصرف المرتهن بدون إذن الراهن فواضح ضرورة عدم جواز التصرف في ملك الغير من دون إذنه ، ومجرد الاستيثاق لاستيفاء الدين لدى بلوغ أجله لا يسوغ التصرف ما لم ينص عليه وهذا ظاهر . وأما عدم جواز تصرف الراهن من دون إذن المرتهن ، فهو وإن كان مشهورا بين الأصحاب إلا أنه لا يمكن المساعدة على اطلاقه بل لا بد من التفصيل بين التصرفات المنافية لحق الرهانة ، وغير المنافية فلا تجوز الأولى سواء أكانت اعتبارية كالوقف ، حيث إن الوقفية تضاد كونها وثيقة بداهة امتناع استيفاء الدين من العين
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 496 .