مستأجرا وصلى فيه شخص من غير إذن المستأجر وإن
كان مأذونا من قبل المالك ، أو تعلق به حق كحق الرهن ( 1 )
شرح
الغير من غير استيذان ممن بيده الإذن ، أعني من يملك التصرف
في العين فعلا سواء أكان مالكا لرقبتها أيضا أم لخصوص منافعها
كالمستأجر . ومنه تعرف عدم كفاية إذن المالك ، بل عدم جواز
التصرف لنفس المالك أيضا من دون إذن المستأجر .
( 1 ) : على المشهور من عدم جواز التصرف في العين المرهونة
بدون إذن المرتهن ، ويستدل لهم بأمور عمدتها الاجماع والنبوي
الذي استدل به غير واحد من الأصحاب من أن " الراهن والمرتهن
ممنوعان من التصرف " ( 1 ) فإنه إذا لم يجز للراهن لم يجز لغيره
أيضا ولو بإذنه .
أقول : أما عدم جواز تصرف المرتهن بدون إذن الراهن فواضح
ضرورة عدم جواز التصرف في ملك الغير من دون إذنه ، ومجرد
الاستيثاق لاستيفاء الدين لدى بلوغ أجله لا يسوغ التصرف ما لم
ينص عليه وهذا ظاهر .
وأما عدم جواز تصرف الراهن من دون إذن المرتهن ، فهو
وإن كان مشهورا بين الأصحاب إلا أنه لا يمكن المساعدة على اطلاقه
بل لا بد من التفصيل بين التصرفات المنافية لحق الرهانة ، وغير المنافية
فلا تجوز الأولى سواء أكانت اعتبارية كالوقف ، حيث إن
الوقفية تضاد كونها وثيقة بداهة امتناع استيفاء الدين من العين
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 496 .