شرح
الخيار للمشتري مع جهله بالحال لتخلف وصف الطلقية المنصرف إليه
العقد لدى الاطلاق ، ولا دليل على اعتبار الطلقية في صحة البيع
بقول مطلق .
كما التصرفات الخارجية من لبس وافتراش ونحوهما سايغ
حتى من دون إذن المرتهن ما لم يشترط خلافها في متن العقد
فإن الاجماع المدعى على عدم الجواز حسبما سمعت دليل لبي ؟
يقتصر على القدر المتيقن منه وهو التصرفات المنافية لحق الرهانة ،
فلا يعم غير المنافية التي هي مورد البحث . والنبوي المتقدم ضعيف
السند لا يمكن التعويل عليه .
نعم : للمرتهن الامتناع من تسليم العين والتصرف فيها لأنها
متعلق حقه ( 1 ) ، إلا أنه لو أخذها الراهن من دون اطلاعه باختلاس
ونحوه فتصرفه سايغ لكونه صادرا من أهله وواقعا في محله .
وقد نطقت بذلك صريحا صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر
عليه السلام ، في رجل رهن جاريته قوما أيحل له أن يطأها ؟ قال :
فقال : إن الذين ارتهنوها يحولون بينه وبينها ، قلت : أرأيت إن
قدر عليها خاليا ؟ قال : نعم لا أرى به بأسا " ونحوها صحيحة الحلبي ( 2 ) .
فإذا جاز الوطي وهو من أهم التصرفات جاز غيره من ساير
التصرفات غير المنافية بالأولوية القطعية ، ولا موجب لرفع اليد
بعد قوة الدلالة وصحة السند . وقد عرفت قصور الاجماع عن
هامش
( 1 ) كونها متعلقة لحقه لا يسوغ الامتناع المزبور بعد عدم كون
التصرف منافيا لحقه كما هو المفروض .
( 2 ) الوسائل : باب 11 من أبواب أحكام الرهن ح 1 و 2
ج 13 ص 133 .