تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
الموقوفة بعد تعذر بيعها ، أم خارجية كالاتلاف التكويني بأكل ونحوه . وأما الثانية : فلا بأس بها سواء أكانت اعتبارية أيضا كالبيع ، أم ؟ خارجية كاللبس ونحوه . فإن بيع العين المرهونة وإن منعه المشهور وعلله بعضهم باعتبار طلقية الملك المفقودة في مورد الرهن ، إلا أنا ذكرنا في بحث المكاسب أن الأقوى جوازه ، نظرا إلى أن البيع لا يزيل حق المرتهن ولا يزاحمه ، بل ينتقل به متعلق حقه من ملك الراهن إلى ملك المشتري وهذا لا ضير فيه سيما بعد ملاحظة جواز جعل ملك الغير رهنا بإذنه ابتداء كما في استرهان العين المستعارة بإجازة المعير ، فإذا ساغ حدوثا ساغ بقاءا أيضا بطريق أولى ( 1 ) ، غاية الأمر ثبوت
هامش
( 1 ) هذه الأولوية ادعاها المحقق الإيرواني أيضا في تعليقته على المكاسب ص 190 ولكن السيد الأستاذ دام ظله لم يذكرها في بحث المكاسب وكأنه لم يرتض بها . ولعل الوجه فيه : إن القائل بعدم جواز البيع يرى أن العين المرهونة متعلقة لحق المرتهن بما أنها مضافة إلى المالك المعين لا بما هي هي فالنقل من ملك المالك حين الرهن تصرف مناف لحق الغير ومضاد له لأنه إزالة لتلك الإضافة ، وعلى هذا الأساس يتجه التفكيك بين الابتداء والبقاء ، فإن الأول لا محذور فيه ، وأما الثاني فهو مستلزم للمحذور المزبور فلا يجوز إلا بإذن المرتهن ( إلا أن يقال ) أن العين المرهونة متعلقة لحق المرتهن بما أن خسارتها تكون على الراهن إما لكونها ملكا له ، أو لكون خسارتها الناشئة من استيفاء الدين منها تكون مضمونة عليه لمالكها معيرا كان أو مشتريا . وعليه فلا فرق بين الابتداء والبقاء كما أفيد في المتن وإن لم تثبت به الأولوية .
كتاب الصلاة — صفحة 9 | السيد الخوئي