بسم الله الرحمن الرحيم
فصل في مكان المصلي
والمراد به ( 1 ) ما استقر عليه ولو بوسائط وما
شغله من الفضاء في قيامه وقعوده وركوعه وسجوده ونحوها
ويشترط فيه أمور :
شرح
( 1 ) لا يخفى أن المكان يطلق على معنيين :
أحدهما : ما يستقر عليه الشئ ويثبت فيه ، ويكون كوعاء
وظرف له .
ثانيهما : الفضاء والفراغ الذي يشغله الانسان في قيامه وتعوده
وركوعه وسجوده ، ومنه قول الفلاسفة : إن الجسم الطبيعي يحتاج
في وجوده إلى المكان : أي إلى حيز وفراغ يحيط به ويستوعبه
والمراد به في المقام المعنى العام الجامع بين المعنيين ، فإن بعض
الأحكام يختص بالمعنى الأول كاشتراط الاستقرار في المكان أو طهارته
وبعضها يختص بالمعنى الثاني كاشتراط عدم الاتيان بالصلاة تحت
سقف مشرف على الانهدام فإن ذلك من شرائط الفضاء دون المقر
وموقف المصلي كما لا يخفى .
ومنها : ما يعم كلا المعنيين كاشتراط الإباحة المعتبرة فيما يستقر
عليه المصلي ولو بوسائط وما يشغله من الفضاء والفراغ .