تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
لو بقي على التردد كذلك ، وكذا لا يرجع لو نسي أحدهما ( 1 ) .
شرح
عن الاطلاق . ( 1 ) : أما في نسيان الأذان فقط فلعدم ورود الرجوع حتى في رواية ضعيفة كما لم يعلم قائل بذلك ، بل عن بعضهم دعوى الاجماع على العدم ، ومعه كان المتبع دليل حرمة القطع بعد سلامته عن المقيد . إذا فمن الغريب ما في الشرايع من قوله : ( ولو صلى منفردا ولم يؤذن ساهيا رجع إلى الأذان . . ) ومن ثم احتمل في الجواهر أن يريد بالأذان ما يشمل الإقامة لمعروفية موضوع المسألة في كلمات الأجلة ، بل ذكر المحقق الهمداني ( قده ) إنه يظن حصول السقط في عبارته من سهو القلم . ولعل هذا الاحتمال أقوى كما لا يخفى . وأغرب من ذلك ما ذكره في المسالك حيث قال ( قده ) : ( وكما يرجع ناسي الأذان يرجع ناسيهما بطريق أولى دون ناسي والإقامة لا غير على المشهور اقتصارا في ابطال الصلاة على موضع الوفاق ) . حيث يظهر منه أن الرجوع في ناسي الأذان موضع الوفاق فمن ثم ألحق به ناسيهما بالأولوية ، مع أنك عرفت عدم العثور على قائل به ، بل دعوى الاجماع على خلافه ، كعدم ورود نص به ولو ضعيفا ، والالحاق الذي زعمه استنادا إلى الأولوية هو بنفسه مورد للنصوص وكأنه ( قده ) لم يراجعها حين كتابة هذا الموضع والله العالم . وأما في نسيان الإقامة خاصة فقد سمعت من المسالك نسبة عدم جواز الرجوع إلى المشهور ، ولكن الظاهر هو الجواز لحسنة الحسين
كتاب الصلاة — صفحة 405 | السيد الخوئي