شرح
كما لا يخفى .هذا قد فسر صاحب الحدائق هذه الطائفة من الأخبار بأن
المراد من قوله : وليقم هو قول : قد قامت الصلاة مرتين ، لا أنه
يقطع الصلاة لتدارك الإقامة ثم يستأنفها ، واستشهد لذلك بخبر
زكريا بن آدم المتقدم زاعما أنه يكشف الاجمال عن هذه الأخبار
وأنه من حمل المجمل على المفصل . وأنكر على من حملها على الانصراف
والاستيناف قائلا أن ذلك بعيد غاية البعد .
واستغرب منه المحقق الهمداني ( قده ) ذلك نظرا إلى أن مورد
الخبر ما إذا كان التذكر في الركعة الثانية ، ومورد هذه النصوص
ما إذا كان بعد الافتتاح وقبل الشروع في القراءة ، فأحدهما أجنبي
عن الآخر ، فكيف يستشهد به ويجعل شارحا وكاشفا للقناع ، وما
أفاده ( قده ) وجيه وصحيح كما لعله ظاهر ، ولعل ذلك يعد من
غرائب ما صدر من صاحب الحدائق ( قده ) .
( خامسها ) : صحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن
عليه السلام عن الرجل ينسى أن يقيم الصلاة وقد افتتح الصلاة ،
قال : إن كان قد فرغ من صلاته فقد تمت صلاته وإن لم يكن
فرغ من صلاته فليعد ( 1 ) .
وقد جمع صاحب الوسائل بينها وبين صحيح الحلبي بحمل هذه
على ما قبل الدخول في الركوع ، فجعل الصحيح مقيدا لاطلاقها .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 28 من أبواب الأذان والإقامة ح 4 .