تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
كما لا يخفى .هذا قد فسر صاحب الحدائق هذه الطائفة من الأخبار بأن المراد من قوله : وليقم هو قول : قد قامت الصلاة مرتين ، لا أنه يقطع الصلاة لتدارك الإقامة ثم يستأنفها ، واستشهد لذلك بخبر زكريا بن آدم المتقدم زاعما أنه يكشف الاجمال عن هذه الأخبار وأنه من حمل المجمل على المفصل . وأنكر على من حملها على الانصراف والاستيناف قائلا أن ذلك بعيد غاية البعد . واستغرب منه المحقق الهمداني ( قده ) ذلك نظرا إلى أن مورد الخبر ما إذا كان التذكر في الركعة الثانية ، ومورد هذه النصوص ما إذا كان بعد الافتتاح وقبل الشروع في القراءة ، فأحدهما أجنبي عن الآخر ، فكيف يستشهد به ويجعل شارحا وكاشفا للقناع ، وما أفاده ( قده ) وجيه وصحيح كما لعله ظاهر ، ولعل ذلك يعد من غرائب ما صدر من صاحب الحدائق ( قده ) . ( خامسها ) : صحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل ينسى أن يقيم الصلاة وقد افتتح الصلاة ، قال : إن كان قد فرغ من صلاته فقد تمت صلاته وإن لم يكن فرغ من صلاته فليعد ( 1 ) . وقد جمع صاحب الوسائل بينها وبين صحيح الحلبي بحمل هذه على ما قبل الدخول في الركوع ، فجعل الصحيح مقيدا لاطلاقها .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 28 من أبواب الأذان والإقامة ح 4 .