منفردا كان أو غيره ( 1 ) .
شرح
ولكنه : ما ترى لجعل المناط في الإعادة في هذه الصحيحة عدم
الفراغ من الصلاة ، وفي صحيح الحلبي عدم الدخول في الركوع ،
فلو أريد الثاني من الأول لزم التنبيه وحمله عليه بعيد عن الذهن
جدا ، ولم يكن من الجمع العرفي في شئ .
بل الصحيح في وجه الجمع ما ذكره الشيخ في التهذيبين ، وتبعه
في المفاتيح من حمل الأمر بالمضي في صحيح الحلبي على الجواز لصراحة
هذه الصحيحة في محبوبية الإعادة ما لم يفرغ ، فإن حرمة قطع
الفريضة على القول بها دليلها الاجماع ، والقدر المتيقن منه غير
المقام ، بل لا اجماع في المقام بعد ذهاب الشيخ إلى جواز القطع ما لم
يفرغ عملا بصحيحة ابن يقطين . نعم قد أعرض المشهور عنها ولم
يعملوا بها ، لكن الاعراض لا يسقط الصحيح عن الاعتبار على
المسلك المختار .
والمتحصل من جميع ما تقدم أن ناسي الأذان والإقامة حتى دخل
الفريضة يستحب له الانصراف لتداركهما ، غاية الأمر أن مراتب
الفضل تختلف . حسب اختلاف موارد القطع .
فالأفضل ما إذا كان التذكر قبل القراءة ، ويليه في الفضيلة
ما لو كان قبل الركوع ودونهما في الفضل ما إذا كان قبل الفراغ
من الصلاة .
( 1 ) : خلافا للشرايع حيث خصه بالمنفرد ، ونحوه ما عن
المبسوط وغيره ، ولا وجه له بعد اطلاق النص والفتوى كما اعترف