لكن بشرط مراعاة الترتيب ( 1 ) ولو سمع أحدهما لم يجزئ
للآخر ( 2 ) .
( الرابع ) : إذا حكى أذان الغير أو إقامته فإن له أن
يكتفي بحكايتهما ( 3 ) .
شرح
( 1 ) : لاطلاق دليله بعد وضوح عدم معارضته بنصوص المقام
الساكتة عن هذه الجهة .
( 2 ) : إذ لا دليل على الاجزاء ، فالمتبع اطلاق دليل الآخر .
( 3 ) : يقع الكلام تارة في استحباب الحكاية ، وأخرى في
الكفاية . فهنا جهتان :
أما الجهة الأولى : فلا ينبغي التأمل في الاستحباب لدلالة جملة
من النصوص المعتبرة عليه ، معللا في بعضها بأنها ذكر الله وهو حسن
على كل حال .
فمنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا سمع المؤذن يؤذن قال مثل
ما يقول في كل شئ ( 1 ) .
ومنها : صحيحته الأخرى عنه عليه السلام أنه قال له : يا محمد
ابن مسلم لا تدعن ذكر الله عز وجل على كل حال ، ولو سمعت
المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلاء فاذكر الله عز وجل ، وقل كما
يقول المؤذن ( 2 ) .
ومنها : صحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 45 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 45 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 و 2 .