تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
في غاية البعد ، ولو كان فهو من الندرة بمكان ( 1 ) ، ألا ترى أنه لو قيل مررت بزيد وهو يقرأ القرآن لم ينسبق إلى الأذهان إلا سماع بعض ما يقرأ ، ويعضده ما ذكره الفقهاء في باب حد الترخص من كفاية سماع بعض فصول الأذان في حصول الحد . نعم : سماع تمام الأذان حال المرور بما أنه مقرون بارتفاع الصوت نوعا ما أمر ممكن ، أما بضميمة الإقامة كما هو مورد المعتبرة فكلا . وحيث إن ظاهرها أنه عليه السلام كان مشغولا بهما حال المرور لا أنه ابتدأ وشرع . والمفهوم من ذلك عرفا أنه عليه السلام مر في أواسط الأذان أو أواخره ثم سمع بعض فصول الإقامة فلا جرم كان المسموع ملفقا من بعض منهما . ونتيجة ذلك كفاية سماع بعض الفصول في السقوط . والمتحصل أنه لا دليل على اعتبار سماع جميع الفصول ، بل يكفي سماع البعض من غير حاجة إلى التتميم . فالمقتضي لسماع التمام قاصر في حد نفسه . ومع التسليم ولزوم سماع الجميع فلا دليل على التتميم لدى سماع البعض لاختصاصه بغير المقام . نعم : بما أن السقوط على سبيل الخرصة فله أن لا يكتفي بسماع البعض ويستأنف الأذان بنفسه من أوله .
هامش
( 1 ) هذا إذا أريد من المرور المشي السريع . أما المتعارف ولا سيما البطئ منه ولعله الأنسب بحال أبي جعفر ( ع ) حيث يحكى أنه كان بدينا ثقيل الجسم فسماع تمام الفصول حينئذ لا بعد فيه فلاحظ