شرح
في غاية البعد ، ولو كان فهو من الندرة بمكان ( 1 ) ، ألا ترى أنه
لو قيل مررت بزيد وهو يقرأ القرآن لم ينسبق إلى الأذهان إلا سماع
بعض ما يقرأ ، ويعضده ما ذكره الفقهاء في باب حد الترخص من
كفاية سماع بعض فصول الأذان في حصول الحد .
نعم : سماع تمام الأذان حال المرور بما أنه مقرون بارتفاع
الصوت نوعا ما أمر ممكن ، أما بضميمة الإقامة كما هو مورد المعتبرة
فكلا . وحيث إن ظاهرها أنه عليه السلام كان مشغولا بهما حال
المرور لا أنه ابتدأ وشرع . والمفهوم من ذلك عرفا أنه عليه السلام
مر في أواسط الأذان أو أواخره ثم سمع بعض فصول الإقامة فلا
جرم كان المسموع ملفقا من بعض منهما . ونتيجة ذلك كفاية سماع
بعض الفصول في السقوط .
والمتحصل أنه لا دليل على اعتبار سماع جميع الفصول ، بل يكفي
سماع البعض من غير حاجة إلى التتميم . فالمقتضي لسماع التمام
قاصر في حد نفسه . ومع التسليم ولزوم سماع الجميع فلا دليل
على التتميم لدى سماع البعض لاختصاصه بغير المقام .
نعم : بما أن السقوط على سبيل الخرصة فله أن لا يكتفي بسماع
البعض ويستأنف الأذان بنفسه من أوله .
هامش
( 1 ) هذا إذا أريد من المرور المشي السريع . أما المتعارف
ولا سيما البطئ منه ولعله الأنسب بحال أبي جعفر ( ع ) حيث
يحكى أنه كان بدينا ثقيل الجسم فسماع تمام الفصول حينئذ لا بعد
فيه فلاحظ