( مسألة 7 ) : ربما يقال ببطلان الصلاة على دابة
خيط جرحها بخيط مغصوب ( 1 ) ، وهذا أيضا مشكل .
لأن الخيط يعد تالفا ويشتغل ذمة الغاصب بالعوض إلا إذا
أمكن رد الخيط إلى مالكه مع بقاء ماليته .
( مسألة 8 ) : المحبوس في المكان المغصوب يصلي فيه
قائما ( 2 ) مع الركوع والسجود إذا لم يستلزم تصرفا زائدا
على الكون فيه على الوجه المتعارف كما هو الغالب وأما
إذا استلزم تصرفا زائدا فيترك ذلك الزائد ويصلي بما
أمكن من غير استلزام .
شرح
فيه ما لم يتحقق معه التصرف إلا أن يريد منه ذلك كما أشرنا إليه
( 1 ) : أما إذا عد الخيط تالفا بحيث انتقل الضمان إلى القيمة
فلا ينبغي الاشكال في الصحة لعدم بقاء للعين على الفرض ، فلا
موضوع للغصب كي يتحقق التصرف فيه ويبحث عن اتحاده مع
الصلاة وعدمه .
وأما مع بقائه وإمكان الرد على ما هو عليه من المالية فالظاهر
أيضا هو الصحة ، إذ لا تعد الصلاة على الدابة بل ولا الكون عليها
تصرفا في ذلك الخيط بل ولا انتفاعا به ، إذ ليس هناك نفع يعود
إلى الراكب وإن انتفعت به الدابة فوجوده وعدمه بالنسبة إليه على
حد سواء وليس نظير الاستظلال بجدار الغير أو الاستضاءة بنوره
كما لا يخفى .
( 2 ) : فإنه بعد اضطراره إلى اشغال الفضاء بالمقدار المعادل لحجم بدنه