التي تحتها تراب ( 1 ) مغصوب ولو بفصل عشرين ذراعا
وعدم بطلانها إذا كان شئ آخر مدفونا فيها والفرق بين
الصورتين مشكل ، وكذا الحكم بالبطلان ، لعدم صدق
التصرف في ذلك التراب أو الشئ المدفون ، نعم لو توقف
الاستقرار والوقوف في ذلك المكان على ذلك التراب أو
غيره يصدق التصرف ويوجب البطلان .
شرح
( 1 ) : حكى ( قده ) عن بعض التفصيل بين التراب المغصوب
الواقع تحت الأرض المباحة ولو بفصل عشرين ذراعا ، وبين ما إذا
كان مغصوب آخر مدفونا فيها فحكم بالبطلان في الأول دون الثاني .
واعترض ( قده ) عليه بعدم الفرق بين الصورتين وأن الحكم هو
الصحة فيهما لمنع صدق التصرف إلا إذا توقف الاستقرار والوقوف
في ذلك المكان على وجودهما بحيث صدق معه التصرف فيهما ،
فالحكم حينئذ البطلان في كلتا الصورتين .
وما أفاده ( قده ) في محله فإن مجرد وجود التراب تحت الأرض
من دون توقف الاستقرار عليه بحيث كان وجوده كعدمه لا يحقق
صدق التصرف بالاعتماد ولو مع الواسطة كما هو الحال في المدفون
بعينه ، فالحال فيهما كما لو كان تحت الأرض خاليا عن كل منهما
لفرض التساوي بين الوجود والعدم ، وحصول الاستقرار في ذاك
المكان على كل حال . نعم لو كان الوقوف والاستقرار منوطا به
صدق معه التصرف المزبور واتجه البطلان حينئذ من دون فرق أيضا
بين الصورتين .