شرح
والنساء ، وبين الجماعة والفرادى ، وبين أنواع الصلوات فحكم
بوجوبهما في صلاة الغداة والمغرب والجمعة مطلقا . وأما في غيرها
من بقية الصلوات فيجبان على خصوص الرجال في الجماعة خاصة .
وأما الإقامة : بخصوصها فهي واجبة على الرجال على كل حال .
فكلامه ( قده ) يتألف من تفاصيل ثلاثة كما عرفت .
ومنها : ما عن ابن أبي عقيل من التفصيل بين الصبح والمغرب
فيجبان فيهما وبين غيرهما من بقية الفرائض فلا يجب إلا الإقامة .
ومنها : ما عن ابن الجنيد من وجوبهما على الرجال خاصة في
خصوص الصبح والمغرب والجمعة من غير فرق بين الجماعة والفرادى
والحضر والسفر .
هذه هي حال الأقوال البالغة بضميمة القول المشهور خمسة .
والأقوى : ما عليه المشهور كما سيتضح لك إن شاء الله تعالى .
وقد علم مما مر أن القول بوجوب الأذان والإقامة مطلقا كما قد
يترائى من عبارة المتن لم نعثر على قائله ، بل الظاهر أنه لا قائل به .
وكيف كان فيقع الكلام تارة في الأذان وأخرى في الإقامة . فهنا
مقامان :
المقام الأول في الأذان : وقد عرفت أنه لا قائل بوجوبه على
سبيل الاطلاق .
ويكفينا في الاستدلال على عدم وجوبه الأخبار المستفيضة الدالة
على أن من صلى بأذان وإقامة صلى خلفه صفان من الملائكة ، ومن
صلى بإقامة وحدها صلى خلفه صف واحد ، كصحيح محمد بن مسلم
قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : إنك إذا أذنت وأقمت صلى
خلفك صفان من الملائكة ، وإن أقمت إقامة بغير أذان صلى خلفك