لكن إذا كان الفضاء الواقع فيه السقف مغصوبا أو كان
الفضاء الفوقاني الذي يقع فيه بدن المصلي مغصوبا بطلت
في الصورتين ( 1 ) .
( مسألة 3 ) : إذا كان المكان مباحا وكان عليه سقف
مغصوب ( 2 ) فإن كان التصرف في ذلك المكان يعد تصرفا
شرح
( 1 ) : تعرض ( قده ) لفرعين أحدهما ما إذا كان الفضاء
الواقع فيه السقف ، أي الفضاء المتخلل بين الطابق الفوقاني والطابق
التحتاني مغصوبا مع إباحة نفس الطابقين .
ثانيهما : ما إذا كان موقف المصلي مباحا إلا أن الفضاء الفوقاني
الذي يشغله بدن المصلي الواقع فوق سطح الموقف مغصوب وقد حكم
( قدس سره ) بالبطلان في كلتا الصورتين ، وكأنه لصدق التصرف في
الفضاء في الأول ، وللاتحاد مع الغصب في الثاني لكن الظاهر الصحة
فيهما كما يعلم وجهه مما مر لمنع صدق التصرف في الأول بعد عدم
الاعتماد إلا على السقف المعتمد على الأرض المباحة ، على الفرض
لا على الفضاء المغصوب ، فإن الاعتماد عليها لا عليه كما لا يخفى .
وأما الثاني : فلأن المناط في بطلان الصلاة اتحادها مع الغصب في
السجود خاصة كما عرفت ، ولا اتحاد فيه بعد فرض إباحة سطح
المكان الذي يقع عليه السجود ويعتمد عليه وإن كان الفضاء الذي
يشغله البدن مغصوبا . نعم بناء على التعدي من السجود إلى بقية
الأجزاء الصلاتية . ودعوى الاتحاد في جميعها المبني على القول بالامتناع
كان الحكم بالبطلان في محله لكنه خلاف التحقيق .
( 2 ) : فصل ( قده ) فيمن صلى تحت سقف مغصوب أو