تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
على تلك الأرض كما لو كانت الأسطوانات التي تحمل السقف مبنية على الأرض المغصوبة وبين صورة عدم الاعتماد كما لو كانت الأسطوانات خارجة عنها فحكم بالبطلان في الأول دون الثاني أما في الفرض الأخير فلا ينبغي الاشكال في الصحة فإن مجرد وجود قطعة مغصوبة من الأرض مسامته للسقف من دون مساس له بها لا موجب لتوهم الحكم بالبطلان من أجلها ، فإن حالها حال من صلى في غرفة مباحة مثلا وفيها شئ مغصوب من كتاب ونحوه . وأما في الفرض الأول فربما يقال بالصحة أيضا من جهة منع صدق التصرف في الغصب ، بل غايته الانتفاع به ولا دليل على حرمة الانتفاع بمال الغير ما لم يتحقق معه التصرف لاختصاص الأدلة بالثاني دون الأول ، لكنه ( كما ترى ) فإن مجرد الانتفاع وإن لم يكن حراما كالاصطلاء بنار الغير أو الاستضاءة بنوره أو الاستظلال بجداره أو النظر أو الشم ونحو ذلك مما قامت السيرة القطعية على جوازها لكن المتحقق في المقام زائدا على ذلك هو عنوان التصرف ضرورة أن الاعتماد على السقف المعتمد على المكان المغصوب تصرف في ذاك المكان لكونه اعتمادا عليه ، والاعتماد في أمثال المقام من أظهر أنحاء التصرف غايته أنه مع الواسطة لا بدونها ، وقد مر قريبا عدم الفرق في صدقه بين كونه مع الواسطة أو بدونها . فالانصاف : أن منع صدق التصرف في مثل المقام مكابرة ظاهرة . وعليه : فتبطل الصلاة بلحاظ حال السجود لتقومه بالوضع والاعتماد المتحد مع الغصب ، فإن الاعتماد الحاصل حال السجود بعينه تصرف في المكان المغصوب الواقع تحت السقف كما عرفت . فما أفيد من التفصيل في المتن هو الصحيح .
كتاب الصلاة — صفحة 21 | السيد الخوئي