تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
( مسألة 29 ) : إذا كان الرجل يصلي وبحذائه أو قدامه امرأة من غير أن تكون مشغولة بالصلاة ، لا كراهة ولا اشكال ، وكذا العكس ، فالاحتياط أو الكراهة مختص بصورة اشتغالهما بالصلاة ( 1 ) .
شرح
بصدد بيان وظيفة كل من الرجل والمرأة . ومن ثم حكم عليه السلام بعدم اقتران الصلاتين في شئ من أجزائهما فلا يكفي شروع اللاحقة بعد الشروع في السابقة ، بل لا بد وأن تكون بعد الفراغ منها كي يحكم حينئذ بصحة الصلاتين ، وإلا فلا يصح شئ منهما فتدبر جيدا . وكيفما كان : فظاهرها وجوب التقديم ، ولكن الوجوب التعبدي غير محتمل كما لا يخفى ، وكذلك الشرطي للقطع بعدم دخله في صحة صلاة الآخر . ومن ثم لو عصى الرجل فترك صلاته رأسا أو أخرها إلى آخر الوقت صحت صلاة المرأة بلا اشكال . مضافا إلى التصريح بجواز تقديم المرأة في صحيحة ابن أبي يعفور قال . قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أصلي والمرأة إلى جنبي ( جانبي ) وهي تصلي ، قال : قال : لا ، إلا أن تقدم هي أو أنت . . الخ " ( 1 ) بعد وضوح إرادة التقدم بحسب الزمان دون المكان لمنعها عن المحاذاة في الموقف ، فضلا عن التقدم ، فلا جرم تحمل الصحيحة المزبورة على الأولوية . ( 1 ) : بلا اشكال فيه وفي عكسه ، قد دل على الأول جملة من النصوص المتقدمة التي منها قوله عليه السلام في ذيل صحيحة ابن
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 5 من أبواب مكان المصلي ح 5 .