( مسألة 29 ) : إذا كان الرجل يصلي وبحذائه أو قدامه
امرأة من غير أن تكون مشغولة بالصلاة ، لا كراهة ولا
اشكال ، وكذا العكس ، فالاحتياط أو الكراهة مختص
بصورة اشتغالهما بالصلاة ( 1 ) .
شرح
بصدد بيان وظيفة كل من الرجل والمرأة . ومن ثم حكم عليه السلام
بعدم اقتران الصلاتين في شئ من أجزائهما فلا يكفي شروع اللاحقة
بعد الشروع في السابقة ، بل لا بد وأن تكون بعد الفراغ منها كي
يحكم حينئذ بصحة الصلاتين ، وإلا فلا يصح شئ منهما فتدبر جيدا .
وكيفما كان : فظاهرها وجوب التقديم ، ولكن الوجوب التعبدي
غير محتمل كما لا يخفى ، وكذلك الشرطي للقطع بعدم دخله في
صحة صلاة الآخر . ومن ثم لو عصى الرجل فترك صلاته رأسا أو
أخرها إلى آخر الوقت صحت صلاة المرأة بلا اشكال .
مضافا إلى التصريح بجواز تقديم المرأة في صحيحة ابن أبي يعفور
قال . قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أصلي والمرأة إلى جنبي
( جانبي ) وهي تصلي ، قال : قال : لا ، إلا أن تقدم هي أو أنت . .
الخ " ( 1 ) بعد وضوح إرادة التقدم بحسب الزمان دون المكان لمنعها
عن المحاذاة في الموقف ، فضلا عن التقدم ، فلا جرم تحمل الصحيحة
المزبورة على الأولوية .
( 1 ) : بلا اشكال فيه وفي عكسه ، قد دل على الأول جملة
من النصوص المتقدمة التي منها قوله عليه السلام في ذيل صحيحة ابن
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 5 من أبواب مكان المصلي ح 5 .