تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
الدلالة على المدعى ، ومن هنا جعلها صاحب الحدائق كغيره شارحة لاجمال تلك الروايات ، إلا أنها ضعيفة السند ، وغير قابلة للاستدلال بها بوجه ، فإن في سندها عدة مجاهيل بالمعنى الأعم من المهمل . نعم الحسين بن يزيد الواقع في سندها هو النوفلي ولعلنا نتكلم عليه في موضع يناسبه إن شاء الله . و ( ثانيا ) : لو سلمنا أن المراد بالوتر - في تلك الأخبار - هو الوتيرة لا يمكننا الاستدلال بها أيضا في المقام لامكان أن يقال إن الأخبار المتقدمة الدالة على أنه لا شئ قبل الركعتين ولا بعدها مؤيدة بما دل على أن النافلة لو صلحت في السفر تمت الفريضة حاكمة على تلك الروايات ، فإن مشروعية النافلة على نحو الاطلاق في الأخبار المستدل بها - على المشروعية - مفروغ عنها لا محالة ، وهذه الروايات النافية للمشروعية قبل الركعتين وبعدهما ناظرة إلى تلك النوافل ، وتدل على أنه لا نافلة مشروعة قبل الصلاة المقصورة ولا بعدها تتقدم عليها بالحكومة . وقد يستدل على ذلك برواية رجاء بن أبي الضحاك عن الرضا ( ع ) المشتملة على أحكام كثيرة مفتي بها عند الفقهاء كما قيل ومنها أنه ( ع ) كان يصلي الوتيرة في السفر . وفيه : إنه إن أريد بتلك الرواية ما رواه في الوسائل عن عيون الأخبار فمن الواضح عدم دلالتها على هذا المدعى لو لم نقل بدلالتها على السقوط لعدم اشتمالها على تلك الجملة وإليك متنها وسندها : محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) عن تميم بن عبد الله بن تميم ( أو تيم كما عن بعض النسخ ) القرشي عن أبيه عن أحمد بن علي الأنصاري عن رجاء بن أبي الضحاك عن الرضا ( ع ) إنه كان في السفر يصلي فرائضه ركعتين ركعتين إلا المغرب فإنه كان يصليها ثلاثا ، ولا يدع