شرح
فالتردد في التعبير ناظر إلى الخمسين الذي هو العدد الأصلي للنوافل وإلى
الواحدة والخمسين الذي هو العدد المضاف إلى النوافل للتكميل .
وكيف كان فقد دلت الأخبار المتضافرة على أن نافلة الفجر ركعتان
قبل فريضته ، وثمان للظهر قبلها ، وثمان للعصر كذلك ، وأربع ركعات
للمغرب بعدها وركعتان من جلوس للعشاء الآخرة بعدها وتسمى بالوتيرة ( * 1 )
وينبغي التنبيه على أمور :
( الأول ) : إن في بعض النصوص التعبير عن نافلة العصر بأنها
ثمان قبل العصر ، وفي بعضها بست ركعات بعد الظهر ، وركعتان قبل
العصر ( * 2 ) وفي بعضها : أربعا بعد الظهر ، وأربعا قبل العصر ( * 3 )
وهذا من الاختلاف في التعبير ، والمقصود من الكل واحد .
( الثاني ) : جاء في بعض النصوص أن النبي صلى الله عليه وآله لم يكن يصلي
الوتيرة ( * 4 ) أو أنه كان يأوي إلى فراشه بعد العشاء الآخرة ( * 5 ) .
وسره ما أشرنا إليه آنفا من أن الوتيرة على ما دلت عليه رواياتها
إنما هي بدل عن الوتر إذا فات المكلف ، فلعل الوجه في تركه صلى الله عليه وآله
الوتيرة هو ما استكشفناه من الخارج من أن صلاة الليل كانت واجبة في
حقه صلى الله عليه وآله وأنه كان على علم - بإذن الله سبحانه - من حياته - تلك
الليلة - ومماته فكان يعلم أنها تفوته أو لا تفوته ، ولأجل ذلك لم يكن
يصلي الوتيرة فلا دلالة لها على عدم استحبابها ، أو عدم مشروعيتها .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل .
( * 3 ) المروية في ب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل .
( * 4 ) المروية في ب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل .
( * 5 ) المروية في ب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل .