تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
في الجمعة ، وقد لا يقترن به للقطع بعدم كون الجمعة واجبة تخييرية ، بل يدور أمرها بين الحرمة والتعيين ، ومعناه إنا نشك في أن المتعين يوم الجمعة هي صلاة الظهر أو الجمعة . فعلى التقدير الأول أيضا لا بد من الرجوع إلى البراءة عن احتمال التعين والخصوصية في كل من صلاتي الظهر والجمعة ، وتصبح النتيجة وجوبا تخييريا لا محالة . وعلى التقدير الثاني لا مناص من الاحتياط للعلم الاجمالي بوجوب إحدى الصلاتين تعيينا وهو يقتضي الجمع بين الصلاتين . هذا كله فيما إذا لم يثبت أن صلاة الجمعة كانت قبل عصر الغيبة واجبة تعيينية وإلا فعلى المشهور من جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية يستصحب وجوبها التعييني في عصر الغيبة . نعم على ما سلكناه من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام لا بد من الرجوع إلى ما يقتضيه غيره من الأصول في المسألة وقد عرفت تفصيله هذا تمام الكلام في صلاة الجمعة . وأما غير الجمعة من الصلوات الواجبة فسيتعرض لها الماتن في الكتاب من الصلوات اليومية ، وصلاة الآيات ، والصلاة عن الوالدين وغيرها سوى صلاة الطواف ، لأنها إنما يقع البحث عنها في كتاب الحج إن شاء الله كما أن صلاة الأموات تعرضنا لها في كتاب الطهارة ، وأشرنا سابقا إلى أن الملتزم بها بنذر وشبهه لا يتكلم عنها مستقلا ، وأن الدليل على وجوبها هو ما دل على وجوب الوفاء بالنذر ، أو العهد أو الشرط ، أو الإجارة والكلام الآن في الصلوات اليومية .
كتاب الصلاة — صفحة 58 | السيد الخوئي