تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
صور الشك في المسألة ( الأولى ) : ما إذا شككنا في أن الجمعة هل هي في عصر الغيبة واجبة بالوجوب التعييني أو أنها واجبة تخييرية ؟ بأن نقطع بمشروعيتها ووجوبها ونتردد بين قسمي الوجوب . وبما أن أمر صلاة الجمعة في هذه الصورة يدور بين التعيين والتخيير فلا مناص من الرجوع إلى البراءة عن اعتبار الخصوصية والتعيين ، وذلك لما قررناه في جريان البراءة العقلية والنقلية عند دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، وقلنا أن مقتضى كلتا البراءتين عدم اعتبار الخصوصية والتعيين فيما يحتمل تعينه للعلم بالجامع والشك في اعتبار الخصوصية الزائدة كخصوصية التعيينية في المقام ونتيجة ذلك هو الوجوب التخييري لا محالة . ( الثانية ) : أن نحتمل عدم مشروعية الجمعة في عصر الغيبة لاحتمال اختصاصها بزمان الحضور كما نحتمل مشروعيتها وكونها واجبة تخييرية فقط بأن نقطع بعدم كونها واجبة تعيينية بل هي إما غير مشروعة وإما أنها واجبة تخييرية ومعنى ذلك أنا نشك في أن صلاة الظهر - يوم الجمعة - واجبة تعيينية - كما إذا لم تكن صلاة الجمعة مشروعة - أو أنها تخييرية - كما إذا كانت الجمعة مشروعة وواجبة تخييرية - . والمرجع في هذه الصورة أيضا هي البراءة عن تعين الظهر وخصوصيتها ونتيجته الوجوب التخييري كما مر . ( الثالثة ) : أن نشك في أن الواجب التعييني يوم الجمعة هل هي صلاة الظهر أو الجمعة ؟ وهذا الشك قد يقترن باحتمال الوجوب التخييري
كتاب الصلاة — صفحة 57 | السيد الخوئي