شرح
مؤلفه قد وصفها بالاعتبار والحجية ، ولا وجه له سوى أن حجيتها إنما هي
بنظره واجتهاده ، ولا اعتداد بهما في حقنا بوجه . وكيف كان فالرواية
ضعيفة وغير قابلة للاستدلال بها أبدا .
على أنا لو سلمنا صحتها ولو لأن الشهيد " قده " وصفها بالصحة
وأن توصيف مثله يكفي في الصحة والاعتبار ، كما ذكره صاحب الحدائق
" قده " حيث قال :
بعد نقل الرواية عن الشهيد الثاني في الروض والسيد في المدارك والبهائي
في الحبل المتين : ولم أقف عليها بعد التتبع في كتاب الوافي الذي جمع
فيه الكتب الأربعة ولا كتاب الوسائل . ولكن كفى بالناقلين حجة .
وقال : بعد نقل الرواية الآتية : وهذه الرواية لم نقف عليها إلا في
كتاب الذكرى وكفى به ناقلا .
فهي معارضة بما رواه هو " قده " بنفسه عن زرارة ووصفها أيضا
بالصحة عن أبي جعفر ( ع ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل
وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدء بالمكتوبة قال : فقدمت
الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة ( أو عيينة ) وأصحابه فقبلوا ذلك منى ،
فلما كان في القابل لقيت أبا جعفر ( ع ) فحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وآله
عرس - نزل في السفر للاستراحة - في بعض أسفاره وقال : من يكلؤنا ؟
فقال بلال : أنا فنام بلال وناموا حتى طلعت الشمس فقال : يا بلال :
ما أرقدك ؟ فقال : يا رسول الله أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم . فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله قوموا فحولوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة وقال : يا بلال
أذن فأذن فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله ركعتي الفجر ، وأمر أصحابه فصلوا ركعتي
الفجر ثم قام فصلى بهم الصبح وقال : من نسي شيئا من الصلاة فليصلها