" الثالث عشر " : من خشي الحر يؤخر الظهر إلى المثل
ليبرد بها ( 1 ) .
شرح
ثم إن في مقابل تلك الأخبار ما دل على جواز الاتيان بهما قبل الوصول
إلى المشعر أيضا ، ونتيجة الجمع بين النهي والتجويز هي أفضلية تأخيرهما
إلى المشعر .
الثالث عشر : خشية الحر
( 1 ) ورد في الأبراد روايتان : " إحداهما " : مروية بطرقنا وهي ما رواه الصدوق باسناده عن معاوية ابن وهب عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : كان المؤذن يأتي النبي صلى الله عليه وآله في الحر في صلاة الظهر فيقول له رسول الله صلى الله عليه وآله أبرد أبرد ( * 1 ) . ولا دلالة لهذه الرواية على أفضلية تأخير الصلاة فضلا عن أن تدل على أفضلية التأخير إلى المثل كما ذهب إليه الماتن " قده " وإنما هي تدلنا على أنه صلى الله عليه وآله أمر المؤذن بالاسراع في أذانه كما أنه بنفسه كان يسرع في صلاته . فلا دلالة لها على المدعى وإنما الصدوق " قده " فسر قوله : أبرد ، أبرد . بالتعجيل أخذا له من البريد الذي يستعجل - بحسب الطبع - في الوصول إلى المقصد ويسرع ، دون التبريد فالاستدلال بها غير تام . و " ثانيتهما " : مروية بطرق العامة وهي ما رواه في العلل عن أبي هريرة ( شيخ المضيرة ) قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وآله إذا اشتد الحر فابردوا بالصلاة ، فإن الحر من قيح جهنم ( * 2 ) .هامش
( * 1 ) المروية في ب 8 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 8 من أبواب المواقيت من الوسائل .