تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
للمربية من أن تغسل قميصها بمقدار لا يبلغ الحرج فإذا كان غسله - زائدا على مرة واحدة في كل يوم - حرجيا في حقها اقتصرت على الغسل بمقدار يلزم الحرج من الزائد عنه فيجب عليها الجمع بين الصلاتين ، لعدم استلزامه الحرج في حقها . فتغسل قميصها مرة واحدة وتجمع بين صلاتين ، لأن دليل نفي الحرج لا يستلزم جواز ايقاع الصلاة في الثوب النجس مع التمكن من تطهيره ، وعلى الجملة أن دليل نفي الحرج إنما يقتضي ارتفاع التكليف بمقدار يلزم منه الحرج . وأما في الزائد عليه فدليل شرطية الطهارة بحاله وحيث إن وقت الفضيلة محدود للصلاتين فيكون التأخير هو الأفضل في حقها بأن تؤخر صلاة الظهر إلى آخر وقت الفضيلة وتقدم العصر إلى أول وقتها ، وبهذا يتحقق الجمع بين الفضيلتين في حقها . وهذا حكم على طبق القاعدة وإن شئت قلت : لا موجب لأن يرفع اليد عن دليل شرطية الطهارة في ثوب المصلي إلا بمقدار الضرورة والحرج وقد عرفت أنهما يرتفعان بالجمع بين الصلاتين ، ففي غير صورة الجمع يبقى دليل شرطية الطهارة بحاله فبهذا يظهر أن الجمع واجب في حقها لا أنه أفضل . إذا يقع الكلام في أن المربية متى تجمع بينهما فهل تجمع بينهما في أول الوقت أو وسطه أو آخره ؟ فنقول : الأفضل أن تجمع بينهما بتأخير الظهر إلى آخر وقت الفضيلة وتقديم العصر إلى أول وقت الفضيلة ، ليكون جمعا بين فضيلة الوقت لكلتا الصلاتين مع التحفظ على شرطية الطهارة ، إذا يكون الحكم بأفضلية التأخير في حقها على طبق القاعدة .
كتاب الصلاة — صفحة 450 | السيد الخوئي