" التاسع " : المربية للصبي تؤخر الظهرين ( 1 ) لتجمعهما مع
العشاءين بغسل واحد لثوبها .
شرح
كونها مقيدة بالمستعجل ، وإنما ورد فيها عنوان السفر ، والظاهر من مثل
قوله ( ع ) وأنت في وقت من المغرب في السفر إلى . . وقوله : وقت
المغرب في السفر . إنها إنما وردت للدلالة على التوسعة في وقت الفضيلة
في صلاة المغرب ، وبيان أن وقتها غير مضيق بظهور الشفق - كما هو
كذلك في حق الحاضر - لامتدادها إلى ربع الليل أو ثلثه أو غير ذلك
مما قدمناه نقله .
ولم ترد للدلالة على جواز التأخير عن وقت الفضيلة ، وأين التوسعة
من التخصيص في حق المسافر ، لأنه مع التوسعة إذا صلى المسافر في أول
وقتها أو بعد ذهاب الشفق أو في ربع الليل ونحوه فقد صلى في وقت
فضيلتها ، لا أنه صلى في خارجه فليس في هذا أي تخصيص بوجه .
بل الأفضل للمسافر وغيره هو التقديم والاتيان بالفريضة في وقت
فضيلتها ، غاية الأمر أن وقت الفضيلة للمسافر أوسع منه للحاضر .
إذا فهذه الروايات تخصيص فيما دل على أن وقت فضيلة المغرب مضيق
وأنه ينتهي بذهاب الشفق ، لا أنها مخصصة فيما دل على الاتيان بالصلاة
في وقت الفضيلة أفضل .