شرح
هناك فنقول :
أن هذا المورد من موارد التزاحم دون التخصيص وأن رعاية الجماعة
أولى من رعاية الصلاة في أول وقت الفضيلة . وقد استدل عليه بما رواه
جميل بن صالح أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) أيهما أفضل ؟ يصلي الرجل
لنفسه في أول الوقت أو يؤخرها قليلا ويصلي بأهل مسجده إذا كان
إمامهم ؟ قال : يؤخر ويصلي بأهل مسجده إذا كان الإمام ( * 1 ) .
وقد عنون صاحب الوسائل باب استحباب الجماعة ولو في آخر الوقت مرتين
فمرة في أوائل أبواب صلاة الجماعة ( * 2 ) وأخرى في أواخرها ( * 3 ) وكأنه
قد نسي ما ذكره " أولا " حتى عقده " ثانيا " وإن أضاف عليه بعض
الأمور .
وكيف كان فقد استدل بها على استحباب تأخير الفريضة لانتظار
الجماعة وأفضليته عن الصلاة في أول الوقت .
" ويرده " : أن الرواية وإن دلت على أفضلية التأخير للجماعة ، إلا
أنها مشتملة على قيدين في موردها : " أحدهما " : أن تكون الصلاة في
المسجد و " ثانيهما " : أن يكون المقدم أو المؤخر لها هو الإمام فالتعدي
عن موردها إلى التأخير للجماعة في غير المسجد أو لغير الإمام كالمأمومين
يحتاج إلى دليل ، والمدعى أفضلية التأخير لدرك الجماعة مطلقا لا في خصوص
المقيد بالقيدين .
على أن الرواية ضعيفة السند ، فإن جميل بن صالح وإن وقع في أسانيد
كامل الزيارات وهذا يكفي في وثاقته إذ لا معارض له ، إلا أن الصدوق
هامش
( * 1 ) راجع ب 9 و 74 من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل .
( * 2 ) راجع ب 9 و 74 من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل .
( * 3 ) راجع ب 9 و 74 من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل .