تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
هناك فنقول : أن هذا المورد من موارد التزاحم دون التخصيص وأن رعاية الجماعة أولى من رعاية الصلاة في أول وقت الفضيلة . وقد استدل عليه بما رواه جميل بن صالح أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) أيهما أفضل ؟ يصلي الرجل لنفسه في أول الوقت أو يؤخرها قليلا ويصلي بأهل مسجده إذا كان إمامهم ؟ قال : يؤخر ويصلي بأهل مسجده إذا كان الإمام ( * 1 ) . وقد عنون صاحب الوسائل باب استحباب الجماعة ولو في آخر الوقت مرتين فمرة في أوائل أبواب صلاة الجماعة ( * 2 ) وأخرى في أواخرها ( * 3 ) وكأنه قد نسي ما ذكره " أولا " حتى عقده " ثانيا " وإن أضاف عليه بعض الأمور . وكيف كان فقد استدل بها على استحباب تأخير الفريضة لانتظار الجماعة وأفضليته عن الصلاة في أول الوقت . " ويرده " : أن الرواية وإن دلت على أفضلية التأخير للجماعة ، إلا أنها مشتملة على قيدين في موردها : " أحدهما " : أن تكون الصلاة في المسجد و " ثانيهما " : أن يكون المقدم أو المؤخر لها هو الإمام فالتعدي عن موردها إلى التأخير للجماعة في غير المسجد أو لغير الإمام كالمأمومين يحتاج إلى دليل ، والمدعى أفضلية التأخير لدرك الجماعة مطلقا لا في خصوص المقيد بالقيدين . على أن الرواية ضعيفة السند ، فإن جميل بن صالح وإن وقع في أسانيد كامل الزيارات وهذا يكفي في وثاقته إذ لا معارض له ، إلا أن الصدوق
هامش
( * 1 ) راجع ب 9 و 74 من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل . ( * 2 ) راجع ب 9 و 74 من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل . ( * 3 ) راجع ب 9 و 74 من أبواب صلاة الجماعة من الوسائل .