شرح
من هو في ثوبه ( * 1 ) .
ومقتضى هذه الصحيحة - لولا ما دل على الجواز مع مدافعة الأخبثين -
عدم جواز الصلاة وبطلانها في حالة المدافعة ، لدلالتها على نفي الصلاة عن
الحاقن وظاهره نفي الحقيقة وقد دلت على أنها كالصلاة الواقعة في الثوب
المشتمل على البول أو العذرة ، غير أنا علمنا بالقرينة الخارجية وما دل على
صحة تلك الصلاة أن المراد به نفي الكمال دون نفي الصحة والحقيقة ، إذا
تدلنا الصحيحة على أن الأفضل أن تؤخر الصلاة عند مدافعة الأخبثين لدفعهما
ثم إن الرواية في الوسائل : لا صلاة لحاقن ولا لحاقنة . وفي التهذيب
أيضا بهذه العبارة ، وكذلك في محاسن البرقي ولكنه لم يتكرر فيه كلمة " ولا "
والعبارة : لا صلاة لحاقن وحاقنة . وعليه فلا بد في التعدي إلى الحاقب
أعني حابس الغائط والحاقه بالحاقن أي حابس البول من دعوى عدم الفصل
والقطع بوحدة الملاك ، وإلا فالرواية مختصة بحابس البول فحسب ، ولم
يرد الحاقب في شئ مما يعتمد عليه من رواياتنا .
واحتمل المحدث الكاشاني " قده " وقوع التصحيف في الرواية بتبديل
كلمة " حاقب " بالحاقنة ، حيث روى الرواية هكذا : لا صلاة لحاقن
ولا لحاقب ، ثم فسر الحاقن بحابس البول ، والحاقب بحابس الغائط وقال
قال في النهاية : فيه : لا أرى لحاقب ولا لحاقن ، الحاقب الذي احتاج
إلى الخلا فلم يبرز فانحصر غايطه ، ومنه الحديث : نهى عن صلاة الحاقب
والحاقن قال : الحاقن هو الذي حبس بوله كالحاقب للغائط ، ومنه الحديث
لا يصلين أحدكم وهو حاقن ، وفي رواية وهو حقن حتى يتخفف ثم قال
فما يوجد في نسخ التهذيب : لا صلاة لحاقن ولا حاقنة بالنون فيهما جميعا
هامش
( * 1 ) المروية في ب 8 من أبواب قواطع الصلاة من الوسائل .