تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
" الرابع " لمدافعة الأخبثين ( 1 ) ونحوهما ، فيؤخر لدفعهما
شرح
بقاءه إلى آخره كارتفاعه لم يكن أي مانع من التمسك باستصحاب بقاء العذر إلى منتهى وقت الصلاة - بناء على جريان الاستصحاب في الأمور الاستقبالية - كما هو الصحيح وبه يحرز أن العذر مستوعب للوقت كله . وهو كالعلم الوجداني ببقاء العذر كذلك فيشرع له البدار والاتيان بالصلاة العذرية في أول الوقت . ثم إذا لم ينكشف له الخلاف واستمر العذر إلى منتهى الوقت فهو وإذا ارتفع العذر قبل ذلك وجبت عليه الإعادة لعدم اجزاء الأحكام الظاهرية عن الأحكام الواقعية . والأمر الواقعي باق بعد بحاله فلا مناص من امتثاله على ما حررناه في محله ، وكيف كان فلا مانع عن الحكم بمشروعية البدار - في هذا القسم - بالاستصحاب . وبهذا يظهر أن الحق في المسألة عكس ما ذكره الماتن ، وأن الصحيح بالنسبة إلى المتيمم عدم جواز البدار ، وجوازه بالإضافة إلى سائر ذوي الأعذار ، وإن كان ذلك حكما ظاهريا تجب معه الإعادة علي تقدير انكشاف الخلاف وارتفاع العذر قبل خروج الوقت وانقضائه .

الرابع : مدافعة الأخبثين

( 1 ) جواز التأخير في هذا القسم من باب التخصيص - حقيقة - بمعنى أن المكلف لو صلى مع المدافعة ولم يؤخر الصلاة لدفع الأخبثين لوقعت صلاته مرجوحة وفي غير الوقت الأفضل ، ويدل عليه صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لا صلاة لحاقن ولا لحاقنة وهو بمنزلة