شرح
ولازم ذلك أن تكون صلاة الليل قضاء بعد طلوع الفجر واستبانته إذا
فالأفضل هو البدءة بالفريضة بعد طلوعه لأن الاتيان بالنافلة - قضاء -
في وقت الفريضة مرجوح يقينا ، وهل يحرم أو لا ؟ فيه كلام . وأما
المرجوحية فهي مما لا شبهة فيه ، فإن صاحبة الوقت أولى به من غيرها
فمن أراد صلاة الليل أتى بها بعد فريضة الفجر وصاحبة الوقت .
إلا أن هناك جملة من الروايات قد دلت على أن صلاة الليل والوتر
وركعتي الفجر يجوز أن تقضى قبل فريضة الفجر إلى أن يتضيق وقتها .
" فمنها " : صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته
عن صلاة الليل والوتر بعد طلوع الفجر فقال : صلها بعد الفجر حتى يكون
في وقت تصلي الغداة في آخر وقتها ، ولا تعمد ذلك في كل ليلة ، وقال
أوتر أيضا بعد فراغك منها ( * 1 ) .
و " منها " : صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري ( في حديث ) قال :
سألت أبا الحسن الرضا ( ع ) عن الوتر بعد الصبح قال : نعم قد كان
أبي ربما أوتر بعد ما انفجر الصبح ( * 2 ) .
و " منها " : غير ذلك من الروايات ، إلا أنها معارضة بما دل على
عدم الجواز .
كصحيحة إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) أوتر بعد ما
يطلع الفجر ؟ قال : لا ( * 3 ) .
وصحيحة سعد بن سعد عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال : سألته عن
الرجل يكون في بيته وهو يصلي وهو يرى أن عليه ليلا ثم يدخل عليه الآخر
هامش
( * 1 ) المروية في ب 48 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 48 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 3 ) المروية في ب 46 من أبواب المواقيت من الوسائل .