شرح
ابن قولويه - بناء على أنه المراد ممن وقع في السند - إلا أن ابن الغضائري
ضعفه - صريحا - ومع التعارض لا يمكن الحكم بوثاقته .
وحيث إن الأمر في السند يدور بين الثلاثة - كما عرفت - فلا ندري
أنه النيسابوري لئلا يكون توثيق ابن قولويه معارضا فيه بالتضعيف أو أنه
البرمكي ليعارض توثيقه وكذلك توثيق النجاشي في حقه مع التضعيف المتقدم
عن ابن الغضائري إذا وقوعه في أسانيد كامل الزيارات لا يكاد يفيد التوثيق
في حقه للتردد كما عرفت .
و " يرده " . أن التضعيف المنسوب إلى ابن الغضائري لم يثبت بدليل
لأنه " قدس سره " وإن كان من أجلاء أصحابنا المحققين وممن يعتمد على
توثيقاته وتصحيحاته كالنجاشي والشيخ وغيرهما غير أن الكتاب الذي ينقل
عنه تضعيفاته وتوثيقاته لم يثبت أنه له بوجه إذا فتوثيق ابن قولويه للبرمكي
- على تقدير أن يكون هو الواقع في السند - سليم عن المعارض وبذلك يكون
وقوع السند في أسانيد كامل الزيارات دليلا على وثاقته سواء كان هو النيسابوري
أو البرمكي أو غيرهما .
على أن الظاهر أنه النيسابوري دون البرمكي لأنه تلميذ الفضل بن
شاذان وقد تصدى لترجمته وبيان حالاته ولأن الكليني " قده " لا يروي عن
البرمكي من دون واسطة بل بواسطة أو بواسطتين وبهاتين القرينتين يثبت
أنه النيسابوري دون البرمكي فلا مناقشة في الرواية بحسب السند .
وإنما المناقشة في دلالتها على جواز التقديم في محل الكلام وذلك لأنها إنما
وردت في السفر وقد قدمنا أن السفر بما هو السفر وإن لم يكن مسوغا
للتقديم إلا أن السفر المقيد بخوف الفوت أو عند صعوبة القيام للصلاة بعد
الانتصاف مسوغ لتقديمها عن الانتصاف فليكن من الأسباب الموجبة