شرح
وعن ابن أبي عقيل عدم جواز التقديم بالإضافة إلى غير المسافر ،
وربما يظهر من الصدوق " قده " موافقته في ذلك حيث قال : كلما روي
من الاطلاق في صلاة الليل من أول الليل فإنما هو في السفر ، لأن المفسر
من الأخبار يحكم على المجمل .
فإن ظاهره أن الرخصة مختصة بالمسافر ، ومعنى كلامه أن الروايات
الواردة في جواز تقديمها على الانتصاف محمولة على ما ورد في جوازه
في السفر .
وفيه : أن السفر موضوع على حدة وغيره موضوع آخر ، ولا موجب
لحمل الأخبار الواردة في أحدهما على الآخر أبدا ، وكيف كان فقد ذكروا
أن المسافر يجوز أن يقدم صلاة الليل على الانتصاف وعطفوا عليه المريض
وخائف الجنابة وغيرهم ممن ذكروه في كلماتهم من دون تفصيل بينهم
ولكن الظاهر هو التفصيل ، ولا بد لتوضيح الكلام في ذلك من التكلم على
كل واحد واحد من العناوين المتقدمة لنرى أن الجواز ثابت في أي قسم .