تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
كالشيخ وخائف البرد أو الاحتلام ، والمريض ، وينبغي لهم نية التعجيل لا الأداء .
شرح
الانتصاف والاتيان بها في أوله للمسافر الذي يمنعه جد السير ، والشباب الذي تمنعه رطوبة دماغه عن الانتباه في وقتها ، والخائف من حدوث الجنابة المانعة عن الاتيان بها بعد الانتصاف وغيرهم ممن نتكلم عنهم في المقام ، بل عن الخلاف الاجماع عليه وعن الحلي المنع عن جواز تقديمها مطلقا ولم بظهر له وجه صحيح . لأنه " قده " وإن كان لا يعتمد على الخبر الواحد ، إلا أن الروايات الواردة في المقام مستفيضة ومتضافرة ولا وجه معها للحكم بعدم الجواز مطلقا . ثم إن هذا القول هو المنسوب إلى زرارة أيضا وقد نقله عنه محمد ابن مسلم حيث قال : وكان زرارة يقول : كيف تقضى صلاة ( أي يؤتى بها ) لم يدخل وقتها ، وإنما وقتها بعد نصف الليل ( * 1 ) . ومن البعيد أن يقول زرارة بمثل ذلك من تلقاء نفسه وبهذا بظن أنه قد تلقى ذلك من المعصوم ( ع ) هذا ، ولكن النسبة إلى زرارة غير ثابتة لضعف الرواية الحاكية لقوله ، فإن في سندها محمد بن سنان وهو ممن لم تثبت وثاقته . على أنها لو كانت معتبرة أيضا لم تدلنا على أن زرارة استنكر جواز تقديم صلاة الليل على الانتصاف حتى في مثل المسافر ونحوه من المعذورين في تقديمها ، وذلك لأن الظاهر أنه إنما أنكره بالإضافة إلى من لم يكن معذورا في ذلك سوى أنه ليلة واحدة أو ليالي متعددة لم يستيقظ لوقتها ، ولم يظهر أنه منع عن جواز التقديم في المسافر وأشباهه .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 45 من أبواب المواقيت من الوسائل .