تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
المشتملة عليه وكذا في كلمات الفقهاء ( قدس الله أسرارهم ) هو السدس الأخير مما بين المغرب وطلوع الفجر ، أو الثلث الأخير مما بين المغرب وطلوع الشمس ، إذا يكون آخر الليل أخص من السحر على ما بيناه عند التكلم على الجمع بين ما دل على التحديد بالثلث الباقي أو السدس وما دل على التحديد بآخر الليل . والذي يدلنا على ذلك صحيحة أبي بصير المتقدمة ، حيث جمع فيها الإمام ( ع ) بين عنوان السحر وآخر الليل فقال : ومن ( في ) السحر ثمان ركعات ثم يوتر والوتر ثلاث ركعات مفصولة ، وأحب صلاة الليل إليهم آخر الليل . وهي قرينة ظاهرة على أن آخر الليل أخص من السحر . فالصحيح ما ذكرناه من أن وقت صلاة الليل يبدء من النصف والتأخير إلى الثلث ( والسدس ) أفضل وأفضل من ذلك الاتيان بها آخر الليل . " الثاني " : دلت عدة روايات على أن النبي صلى الله عليه وآله كان يأتي بصلاة الليل متبعضة ففي صحيحة الحلبي أو حسنته عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا صلى العشاء الآخرة أمر بوضوئه وسواكه فوضع عند رأسه مخمرا فرقد ما شاء الله ، ثم يقوم فيستاك ويتوضأ ويصلي أربع ركعات ، ثم يرقد ثم يقوم فيستاك ويتوضأ ويصلي أربع ركعات ، ثم يرقد حتى إذا كان في وجه الصبح قام فأوتر ثم صلى الركعتين ثم قال : لقد كان لكم في رسول الله صلى الله عليه وآله أسوة حسنة : قلت : متى كان يقوم قال : بعد ثلث الليل ( * 1 ) . رواها الكليني " قده " ثم قال : وفي حديث آخر : بعد نصف الليل ( * 2 ) فيستفاد منها أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن يصلي آخر الليل ، وإنما كان يفرق في صلاته وأن عادته قد جرت على القيام بعد ثلث الليل أو
هامش
( * 1 ) المروية في ب 53 من أبواب المواقيت من الوسائل . ( * 2 ) المروية في ب 53 من أبواب المواقيت من الوسائل .