شرح
المشتملة عليه وكذا في كلمات الفقهاء ( قدس الله أسرارهم ) هو السدس
الأخير مما بين المغرب وطلوع الفجر ، أو الثلث الأخير مما بين المغرب وطلوع
الشمس ، إذا يكون آخر الليل أخص من السحر على ما بيناه عند التكلم على
الجمع بين ما دل على التحديد بالثلث الباقي أو السدس وما دل على التحديد
بآخر الليل .
والذي يدلنا على ذلك صحيحة أبي بصير المتقدمة ، حيث جمع فيها
الإمام ( ع ) بين عنوان السحر وآخر الليل فقال : ومن ( في ) السحر
ثمان ركعات ثم يوتر والوتر ثلاث ركعات مفصولة ، وأحب صلاة الليل
إليهم آخر الليل . وهي قرينة ظاهرة على أن آخر الليل أخص من السحر .
فالصحيح ما ذكرناه من أن وقت صلاة الليل يبدء من النصف
والتأخير إلى الثلث ( والسدس ) أفضل وأفضل من ذلك الاتيان بها آخر الليل .
" الثاني " : دلت عدة روايات على أن النبي صلى الله عليه وآله كان يأتي
بصلاة الليل متبعضة ففي صحيحة الحلبي أو حسنته عن أبي عبد الله ( ع )
قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا صلى العشاء الآخرة أمر بوضوئه
وسواكه فوضع عند رأسه مخمرا فرقد ما شاء الله ، ثم يقوم فيستاك ويتوضأ
ويصلي أربع ركعات ، ثم يرقد ثم يقوم فيستاك ويتوضأ ويصلي أربع
ركعات ، ثم يرقد حتى إذا كان في وجه الصبح قام فأوتر ثم صلى الركعتين
ثم قال : لقد كان لكم في رسول الله صلى الله عليه وآله أسوة حسنة : قلت : متى
كان يقوم قال : بعد ثلث الليل ( * 1 ) .
رواها الكليني " قده " ثم قال : وفي حديث آخر : بعد نصف الليل ( * 2 )
فيستفاد منها أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن يصلي آخر الليل ، وإنما
كان يفرق في صلاته وأن عادته قد جرت على القيام بعد ثلث الليل أو
هامش
( * 1 ) المروية في ب 53 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 53 من أبواب المواقيت من الوسائل .