شرح
وعدم الاذعان بإمامة الرضا ( ع ) إلا أن الكشي نقل - قولا - إنه ممن
اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه وقد جعله - بعضهم - مكان
فضالة بن أيوب ، وهذا يدلنا على وثاقته .
على أنه ممن وقع في أسانيد كامل الزيارات وثبتت وثاقته بتوثيق ابن
قولويه فالرواية موثقة .
و " منها " : موثقة ابن بكير قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : ما كان
بحمد ( بجهد ) الرجل أن يقوم من آخر الليل فيصلي صلاته ضربة واحدة
ثم ينام ويذهب ( * 1 ) .
و " منها " : ما رواه مرازم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له :
متى أصلي صلاة الليل ؟ قال : صلها في آخر الليل ( * 2 ) .
ولا بأس بسندها ، لأن علي بن الحكم الواقع فيه الظاهر وثاقته ، والمراد
بهارون هو هارون بن خارجة الثقة على ما يطمأن به بحسب الطبقة .
و " منها " : غير ذلك من الروايات الواردة في المقام وإنما لا نتعرض
لكل واحد منها على حدة لضعف أسانيدها .
فإن أريد من آخر الليل في تلك الروايات ما ينطبق على الثلث الأخير
فهو ولا تنافي حينئذ بين الطائفتين .
وإن أريد به آخر وقتها المنطبق على مثل الساعة أو نصف الساعة
قبيل الفجر بحيث يقترن الفراغ من صلاة الليل بطلوع الفجر - كما لعله
القريب - فهو إذا أخص من الثلث ولا بد معه من حمل هذه الطائفة على
الأفضلية بمعنى أن وقت صلاة الليل إنما يبدء من النصف والأفضل التأخير
هامش
( * 1 ) المروية في ب 53 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 54 من أبواب المواقيت من الوسائل .