والأفضل اتيانها في وقت السحر وهو الثلث الأخير من الليل
وأفضله القريب من الفجر ( 1 )
شرح
أيضا تدل عليه صحيحة معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد الله ( ع )
يقول أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح ويوتر ويصلي ركعتي الفجر
ويكتب له بصلاة الليل ( * 1 ) .
لعين ؟ ما قدمناه في الصحيحة المتقدمة . فإن الوقت لو كان ممتدا إلى
طلوع الشمس لم يكن للاقتصار بالوتر وترك صلاة الليل وجه صحيح .
ويؤيده : ما ورد من أن من خاف مفاجأة الصبح يعجل في صلاته ويكتفي
بقراءة الحمد وهو ما رواه إسماعيل بن جابر أو عبد الله بن سنان قال :
قلت لأبي عبد الله ( ع ) إني أقوم آخر الليل وأخاف الصبح قال . اقرأ
الحمد واعجل واعجل ( * 2 ) .
لوضوح أن مع امتداد الوقت إلى طلوع الشمس لا مقتضي للاقتصار بالحمد
والتعجيل ، إذا فالصحيح أن وقت صلاة الليل ينتهي بطلوع الفجر .
( 1 ) بمعني أن القريب من السحر أفضل الأفضل قالوا أن صلاة الليل كلما
قربت من الفجر كانت أفضل ، وأورد عليه بأن الحكم على عمومه وكليته لم يرد في
شئ من النصوص لي ما صرح به غير واحد من الأصحاب ، وإنما ورد في
الروايات أن الاتيان بها في الثلث الأخير أفضل أو في السحر كما دل عليه
قوله عز من قائل : وبالأسحار هم يستغفرون ( * 3 ) وقوله : والمستغفرين
بالأسحار ( * 4 ) ،
هامش
( * 1 ) المروية في ب 46 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 46 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 3 ) الذاريات : 51 : 18 .
( * 4 ) سورة آل عمران : 3 : 17 .