شرح
لدلالتها على أن المرتكز في ذهن المتشرعة ومنهم الراوي في الصحيحة
أن وقت صلاة الليل ينقضي بطلوع الفجر ويصير قضاء بعده والإمام ( ع )
قرره على هذا الارتكاز بقوله : نعم ، وحيث إن مخالفي الشيعة لا يجوزون
قضائها كذلك ذكر ( ع ) أن ذلك من سر آل محمد المخزون .
ثم إن سند الرواية تام لا قدح فيه لما مر غير مرة من أن الأظهر
وثاقة إبراهيم بن هاشم ، وقد وقع في أسانيد كامل الزيارات وهو المراد بإبراهيم
الواقع في السند فإنه الذي يروي عنه محمد بن أحمد بن يحيى ويروي هو
عن محمد بن عمرو الزيات .
والموجود في الوسائل محمد بن عمر الزيات وهو غلط جزما ، لأن
الذي يروي عن جميل بن دراج ويروي عنه إبراهيم بن هاشم إنما هو محمد
ابن عمرو الزيات الثقة دون محمد بن عمر الزيات فلاحظ .
كما أن دلالتها على المدعى ظاهرة وذلك لأن صلاة الليل لو كان وقتها
ممتدا إلى طلوع الشمس لم يكن معنى محصل لكونها قضاء بعد طلوع الفجر
إلى طلوع الشمس .
ويؤكده صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته عن
الرجل يقوم من آخر الليل وهو يخشى أن يفجأه الصبح يبدء بالوتر أو يصلي
الصلاة على وجهها حتى يكون الوتر آخر ذلك ؟ ! قال : بل يبدء بالوتر
وقال : أنا كنت فاعلا ذلك ( * 1 ) .
فإن الوقت لو كان ممتدا إلى طلوع الشمس لم يكن لترك صلاة
الليل بالاقتصار على الوتر وجه صحيح .
فحكمه ( ع ) بذلك يدلنا على انتهاء الوقت بطلوع الفجر .
هامش
( * 1 ) الروية في ب 46 من أبواب المواقيت من الوسائل .