تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
بما بعد الانتصاف ولا يجوز تقديمها عليه بالاختيار ، وإنما يجوز ذلك للمعذورين فحسب . وعلى الجملة أن هذه الروايات تدلنا على أن جواز التقديم إنما يستند إلى العذر وإلا لكان جائزا ولو من دون عذر وهذا خلاف الظاهر فلا يمكن الالتزام به . ويرده : أن من الجائز أن يكون الاتيان بصلاة الليل جائزا - في نفسه - ومرجوحا عند الاختيار قبل الانتصاف ، ولا تكون مرجوحة لدى العذر ، فعدم الترخيص قبل الانتصاف مع الاختيار مستند إلى المانع والمزاحم وهو الحزازة الموجودة فيه . وهذا المزاحم مرتفع مع العذر ومن هنا رخصوا في الاتيان بها حينئذ . و " منها " : ما رواه محمد بن مسلم قال : سألته عن الرجل لا يستيقظ من آخر الليل حتى يمضي لذلك العشر والخمس عشرة فيصلي أول الليل أحب إليك أم يقضي ؟ قال لا : بل يقضي أحب إلي أني أكره أن يتخذ ذلك خلقا وكان زرارة يقول : كيف تقضى صلاة - أي يؤتى بها لا القضاء المصطلح عليه - لم يدخل وقتها وإنما وقتها بعد نصف الليل ( * 1 ) . وهي كما ترى مصرحة بالمدعى وأن وقت صلاة الليل بعد الانتصاف . وفيه : أن محل الاستشهاد في الرواية إنما هو ذيلها وهو قول زرارة دون الإمام ( ع ) ولم يعلم أنه ينقله عنه عليه السلام ولعله قد اجتهد في ذلك ولا اعتداد باجتهاده ، على أن في سند الرواية محمد بن سنان وهو ضعيف لم تثبت وثاقته . إذا فلم يتم شئ مما استدل به على هذا المدعى .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 45 من أبواب المواقيت عن الوسائل .