( مسألة 8 ) وقت نافلة الليل ( 1 ) ما بين نصفه والفجر الثاني
شرح
مطلقا وأن النص إنما دل على استحباب الإعادة فيما إذا قدمها على وقتها
بشرطين وقيدين :
" أحدهما " : أن ينام بعد الاتيان بها .
" وثانيهما " : أن ينتبه قبل الفجر أو عنده .
وأما إذا نام ولم يستيقظ إلا بعد الفجر أو لم ينم أصلا فلا دليل
على استحباب إعادتها بوجه وقد دلت على ذلك صحيحة حماد بن عثمان
قال : قال لي أبو عبد الله ( ع ) : ربما صليتهما وعلى ليل فإن قمت ولم
يطلع الفجر أعدتهما ( * 1 ) .
وموثقة زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : إني لأصلي صلاة
صلاة الليل وأفرغ من صلاتي وأصلي الركعتين فأنام ما شاء الله قبل إن
يطلع الفجر ، فإن استيقظت عند الفجر أعدتهما ( * 2 ) .
وهاتان الروايتان تدلان على استحباب إعادة الركعتين فيما إذا قدمهما
المكلف على وقتهما بالشرطين المتقدمين . وأما إنهما إذا قدمتا على الوقت
يستحب إعادتهما مطلقا - كما صنعه الماتن - فلم يدل عليه دليل .
وقت نافلة الليل
( 1 ) يقع الكلام في ذلك تارة من حيث المبدء وأخرى من حيث المنتهى .هامش
( * 1 ) المروية في ب 51 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 51 من أبواب المواقيت من الوسائل .