إذا قدم صلاة الليل عليه إلا أن الأفضل إعادتها في وقتها ( 1 )
( مسألة 7 ) إذا صلى نافلة الفجر في وقتها أو قبله ونام
بعدها يستحب إعادتها ( 2 ) .
شرح
بها فإن الرواية وإن أسندها في الوسائل إلى أبي حريز بن إدريس ، إلا أن
الصحيح أبو حريز بن إدريس وهو كنية زكريا بن إدريس القمي ، والوجه
فيه : أن الصدوق " قده " في المشيخة لم يذكر طريقه إلى أبي حريز بن
إدريس وإنما تعرض لبيان طريقه إلى أبي جرير بن إدريس فما في بعض
الكلمات من ضبطه ( أبي حريز ) مستند إلى ما في الوسائل وهو غلط يقينا .
ثم إن أبا جرير بن إدريس القمي لم يوثق في الرجال فالسند مما لا يمكن
الاعتماد عليه ، مضافا إلى أن في طريق الصدوق إلى الرجل محمد بن علي
ماجيلويه وهو أيضا لم تثبت وثاقته . نعم إن اكتفينا في التوثيق بمجرد
الشيخوخة لمثل الصدوق " قده " من الأكابر لكان الرجل محكوما له بالوثاقة
- لا محالة - لأنه شيخ الصدوق ، إلا أن الشيخوخة غير كافية في الحكم
بالوثاقة على ما مر منا غير مرة ، فالاستدلال بهذه الرواية مما لا محل له
ولكن المطلقات - كما أشرنا إليه - كافية باثبات الجواز ولا حاجة معها إلى
الاستدلال بغيرها .
( 1 ) لم يقم على اطلاق كلامه أي دليل وليس في المسألة غير فتوى
المشهور باستحباب الإعادة مطلقا . وأما النص فلم يدل إلا على استحباب
الإعادة في خصوص ما إذا قدمها على وقتها ونام بعده ، ثم انتبه قبل
طلوع الفجر أو عنده وأما مطلقا فلا ، وما دل عليه روايتان سيوافيك
نقلهما في التعليقة الآتية فليلاحظ .
( 2 ) تقدم في التعليقة السابقة عدم دلالة الدليل على استحباب الإعادة