شرح
ولا كلام في دلالتها على المدعى كما أنها تامة بحسب السند .
نعم ربما يقال : إن إسحاق بن عمار فطحي المذهب ، فبناء على اعتبار
العدالة في حجية الرواية كما هو مسلك صاحب المدارك " قده " لا يمكن
الاعتماد على روايته ، وقد يقال - كما عن تعليقة جامع الرواة - إن إسحاق
ابن عمار لم يكن هو ولا أبوه ولا إخوته فطحي المذهب ، لأن الفطحي
هو إسحاق بن عمار الساباطي دون الصيرفي لأنه من الثقاة الأجلاء وغير
فطحي بوجه .
والصحيح أن إسحاق بن عمار الصيرفي والساباطي متحدان وأنهما رجل
واحد قد يعبر عنه بشغله وأخرى بمكانه وبلدته ، ويدلنا على ذلك أن
النجاشي " قده " تعرض لإسحاق بن عمار الصيرفي ووثقه وذكر أنه روى
عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ، ولم يتعرض للساباطي بوجه
وتعرض الشيخ في فهرسته لإسحاق بن عمار الساباطي وقال : له أصل وكان
فطحيا ، إلا أنه ثقة وأصله معتمد عليه ، ولم يتعرض للصيرفي . وقد تعرض
في رجاله لإسحاق بن عمار الصيرفي تارة في أصحاب الصادق ( ع ) مقيدا
بالصيرفي وأخرى في أصحاب الكاظم ( ع ) من دون تقييده بشئ ، وقال
إسحاق بن عمار ثقة له كتاب .
فلو أنهما كانا متعددين لم يكن وجه لعدم تعرض النجاشي للساباطي
مع أنه متأخر عن الشيخ في التأليف وهو ناظر إليه ، وقد عرفت أن الشيخ
ذكره في فهرسته ، كما أنه لم يكن وجه لعدم تعرض الشيخ للصيرفي في
فهرسته مع ما عرفت من تصريحه بأن له كتابا - في رجاله - فإنه قد أعد
فهرسته لذكر المصنفين وأرباب الكتب فمن عدم تعرض كل منهما لمن تعرض
له الآخر يستكشف أنهما شخص واحد ، غير أنه قد ينسب إلى شغله فيعبر