( مسألة 10 ) يستحب الغلس بصلاة الصبح ( 1 ) أي الاتيان
بها قبل الاسفار في حال الظلمة .
شرح
الاهتمام والحث عليه في الأخبار مرتبة استفاد جمع منها حرمة التأخير عن
وقت الفضيلة ، وكونه موجبا للعصيان ، وجعلوا الوقت الثاني وقتا اضطراريا
لا يجوز التأخير إليه مع الاختيار ، بل قد عد التأخير إلى ستة أقدام تضييعا
في بعض النصوص المتقدمة ( * 1 ) فهذه الصورة مع الصورة الأولى متعاكستان
في الرجحان . ومراعاة وقت الفضيلة أهم والصلاة فرادي في ذلك الوقت
أفضل من التأخير والاتيان بها مع الجماعة .
استحباب الغلس بصلاة الفجر
( 1 ) لا لما ورد من أن النبي صلى الله عليه وآله كان يغلس بصلاة الفجر كما في رواية يحيى بن أكثم القاضي أنه سأل أبا الحسن الأول ( ع ) عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلوات النهار ؟ وإنما يجهر في صلاة الليل فقال : لأن النبي صلى الله عليه وآله كان يغلس بها فقربها من الليل ( * 2 ) . وذلك لأنها ضعيفة السند وغير قابلة للاستدلال بها على شئ . بل لموثقة إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر قال : مع طلوع الفجر أن الله تعالى يقول : إن قرآن الفجر كان مشهودا يعني صلاة الفجر . ( * 3 ) .هامش
( * 1 ) في ص 325 .
( * 2 ) المروية في ب 25 من أبواب القراءة من الوسائل .
( * 3 ) المروية في ب 28 من أبواب المواقيت من الوسائل .