شرح
من الغد فقال : أسفر بالفجر فأسفر ثم أخر الظهر حين كان الوقت الذي صلى فيه
العصر وصلى العصر بعيدها ، وصلى المغرب قبل سقوط الشفق ، وصلى العتمة
حين ذهب ثلث الليل ، ثم قال : ما بين هذين الوقتين وقت الحديث ( * 1 ) .
حيث دلت على أن أول وقت المغرب - في اليوم الأول - حين سقوط
الشمس و - في اليوم الثاني - قبل سقوط الشفق ثم قال : ما بينهما وقت
وأيضا دلت على أن أول الوقت للعشاء - في اليوم الأول - إنما هو بعد
غياب الشفق و - في اليوم الثاني حين ذهب ثلث الليل ، ثم قال :
ما بينهما وقت .
ورواية زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كان
رسول الله صلى الله عليه وآله لا يصلي من النهار شيئا حتى تزول الشمس فإذا زالت
قدر نصف إصبع صلى ثماني ركعات ، فإذا فاء الفيئ ذراعا صلى الظهر
ثم صلى بعد الظهر ركعتين . وصلى المغرب حتى ( * 2 ) تغيب الشمس
فإذا غاب الشفق دخل وقت العشاء وآخر وقت المغرب إياب الشفق
فإذا آب الشفق دخل وقت العشاء وآخر وقت العشاء ثلث الليل . ( * 3 )
وهي واضحة الدلالة على المدعى ولكن في سندها موسى بن بكر
وهو لم يوثق في كتب الرجال . نعم روى الكشي روايتين في مدحه
ولكنهما أيضا غير قابلتين للاستدلال بهما ، لانتهاء سنديهما إلى نفس الرجل
فتحصل أن للعشاء وقت فضيلة وهو من بعد ذهاب الشفق إلى ثلث الليل
ووقتا اجزاء ( أحدهما ) قبل ذهاب الشفق و ( ثانيهما ) : بعد ثلث الليل .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 10 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 2 ) الصحيح : حين تغيب كما في الحدائق ج 6 ص 196 .
( * 3 ) المروية في ب 10 من أبواب المواقيت من الوسائل .