كتاب الصلاة — صفحة 225
ووقت فضيلة المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق ( 1 ) أي الحمرة المغربية ، ووقت فضلية العشاء من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل ، فيكون لها وقتا اجزاء : قبل ذهاب الشفق ، وبعد الثلث إلى النصف . هو صيرورة الظل الحادث بعد الانعدام مثل الشاخص أو مثليه أو ميله إلى المشرق - موربا - بمقدار الشاخص أو مثليه ، لا وجود مطلق الظل كذلك لما مر من أن في بعض البلاد يكون الظل بمقدار الشاخص أو مثليه عند الزوال لاختلاف البلاد في عرضها . هذا كله في وقت فضيلة الظهرين . وقت الفضيلة للعشاءين ( 1 ) الأخبار الواردة في المقام متفقة الدلالة على أن وقت فضيلة المغرب هو الغروب ، ومنتهاه ذهاب الشفق أي الحمرة المغربية ، وأما إن الغروب هل يتحقق بسقوط القرص أو بذهاب الحمرة وتجاوزها عن قمة الرأس فهو أمر آخر يأتي تحقيقه قريبا إن شاء الله . نعم يمتد في حق المسافر إلى ربع الليل أو ثلثه ، كما أنها متفقة الدلالة على أن وقت الفضيلة لصلاة العشاء من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل كما في جملة من الروايات . ومما دل على ذلك موثقة ذريح عن أبي عبد الله ( ع ) قال : أتى جبرئيل رسول الله صلى الله عليه وآله فأعلمه مواقيت الصلاة فقال : صل الفجر حين ينشق الفجر ، وصل الأولى إذا زالت الشمس ، وصل العصر بعيدها ، وصل المغرب إذا سقط القرص ، وصل العتمة إذا غاب الشفق ، ثم أتاه