شرح
منتهى وقت الفضيلة للظهرين
المعروف عند الفقهاء ( قدس الله أسرارهم ) أن منتهى وقت الفضيلة لصلاة الظهر بلوغ الظل الحادث أو الباقي مثل الشاخص وللعصر بلوغه المثلين وهذا هو الصحيح وتدل عليه عدة من الروايات : ( منها ) : موثقة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( ع ) قال : أتى جبرئيل رسول الله صلى الله عليه وآله بمواقيت الصلاة فأتاه حين زالت الشمس فأمره فصلى الظهر ثم أتاه حين زاد الظل قامة فأمره فصلى العصر . ثم أتاه من الغد حين زاد في الظل قامة فأمره فصلى الظهر ، ثم أتاه حين زاد في الظل قامتان فأمره فصلى العصر . ثم قال : ما بينهما وقت ( * 1 ) فإن هذه الموثقة وإن كانت مطروحة من حيث دلالتها على مبدء وقت الفضيلة ، لمخالفتها السنة القطعية كما عرفت ، إلا أنها من حيث دلالتها على منتهى وقت الفضيلة مما لا مانع من الاستدلال به وقد دلت على أن منتهى وقت الفضيلة لصلاة الظهر قامة ومثل ، لصلاة العصر قامتان ومثلان . و ( منها ) : صحيحة أحمد بن عمر عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن وقت الظهر والعصر فقال : وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة ، ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين ( * 2 ) وهي كسابقتها لا يمكن أن يستدل بها على مبدء الوقت إلا أن دلالتها على منتهى وقت الفضيلة وأنه المثل للظهر والمثلان أو المثل ونصفه للعصر مماهامش
( * 1 ) المروية في ب 10 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 8 من أبواب المواقيت من الوسائل .